شَيْءٍ يَلْهُو بِهِ الرَّجُلُ):أَيْ: يَشْتَغِلُ وَيَلْعَبُ، (بَاطِلٌ) :لَا ثَوَابَ لَهُ (إِلَّا رَمْيَهُ بِقَوْسِهِ) :احْتِرَازٌ عَنْ رَمْيِهِ بِالْحَجَرِ وَالْخَشَبِ (وَتَأْدِيبَهُ فَرَسَهُ) :أَيْ: تَعْلِيمَهُ إِيَّاهُ بِالرَّكْضِ وَالْجَوَلَانِ عَلَى نِيَّةِ الْغَزْوِ (وَمُلَاعَبَتَهُ امْرَأَتَهُ، فَإِنَّهُنَّ مِنَ الْحَقِّ) :أَيْ: وَلَيْسَ مِنَ اللَّهْوِ الْبَاطِلِ فَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الثَّوَابُ الْكَامِلُ، وَفِي مَعْنَاهَا كُلُّ مَا يُعِينُ عَلَى الْحَقِّ مِنَ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ إِذَا كَانَ مِنَ الْأُمُورِ الْمُبَاحَةِ، كَالْمُسَابَقَةِ بِالرِّجْلِ وَالْخَيْلِ وَالْإِبِلِ، وَالتَّمْشِيَةِ لِلتَّنَزُّهِ عَلَى قَصْدِ تَقْوِيَةِ الْبَدَنِ، وَتَطْرِيَةِ الدِّمَاغِ، وَمِنْهَا السَّمَاعُ إِذَا لَمْ يَكُنْ بِالْآلَاتِ الْمُطْرِبَةِ الْمُحَرَّمَةِ (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ) :أَيْ: إِلَى هُنَا وَكَذَلِكَ أَحْمَدُ (وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ وَالدَّارِمِيُّ) :أَيْ: عَلَى مَا سَبَقَ (وَمَنْ تَرَكَ الرَّمْيَ بَعْدَمَا عَلِمَهُ رَغْبَةً عَنْهُ) :أَيْ: إِعْرَاضًا عَنِ الرَّمْيِ (فَإِنَّهُ نِعْمَةٌ) :هَذَا عِلَّةٌ لِجَوَابِ الشَّرْطِ الْمُقَدَّرِ ; أَيْ: فَلَيْسَ مِنَّا، أَوْ قَدْ عَصَى، فَإِنَّهُ ; أَيِ الرَّمْيَ نِعْمَةٌ (تَرَكَهَا) :أَيْ: تَرَكَ شُكْرَهَا، أَوْ أَعْرَضَ عَنْهَا (أَوْ قَالَ) :أَيْ: بَدَلَ تَرَكَهَا وَهُوَ شَكٌّ مِنْ أَحَدِ الرُّوَاةِ فَالضَّمِيرُ لِمَنْ قَبْلَهُ (كَفَرَهَا) :أَيْ: سَتَرَ تِلْكَ النِّعْمَةَ، أَوْ مَا قَامَ بِشُكْرِهَا مِنَ الْكُفْرَانِ ضِدُّ الشُّكْرِ. [1]
اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَزْيِينِ آلاَتِ الْحَرْبِ بِالذَّهَبِ، فَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ، وَهِيَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: لاَ يَجُوزُ تَزْيِينُ آلاَتِ الْحَرْبِ بِالذَّهَبِ لِلرِّجَال؛ لأَِنَّ الأَْصْل أَنَّ التَّحَلِّيَ بِالذَّهَبِ حَرَامٌ عَلَى الرِّجَال، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْرٍ يَعْنِي الْغَافِقِيَّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: إِنَّ نَبِيَّالله صلى الله عليه وسلم: أَخَذَ حَرِيرًا فَجَعَلَهُ فِي يَمِينِهِ، وَأَخَذَ ذَهَبًا فَجَعَلَهُ فِي شِمَالِهِ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي» [2] ،إِلاَّ مَا خَصَّهُ الدَّلِيل، وَلَمْ يَثْبُتْ مَا يَدُل عَلَى الْجَوَازِ؛ وَلأَِنَّ فِيهِ زِيَادَةَ إِسْرَافٍ وَخُيَلاَءَ. [3]
وَقِيل عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: يُبَاحُ الذَّهَبُ فِي السِّلاَحِ، وَاخْتَارَهُ الآْمِدِيُّ مِنْهُمْ وَابْنُ تَيْمِيَّةَ. [4]
(1) - مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (6/ 2502)
(2) - سنن أبي داود (4/ 50) (4057) صحيح
(3) - بدائع الصنائع 5/ 132 - 133 ط دار الكتاب العربي، وحاشية ابن عابدين 5/ 229 ط بولاق، واللباب شرح الكتاب 3/ 285 ط دار الفكر، والخرشي 1/ 99، والدسوقي 1/ 63 ط دار الفكر، والمحلي على المنهاج مع القليوبي وعميرة 2/ 24 ط عيسى الحلبي، والإنصاف 3/ 149 ط دار إحياء التراث العربي، وشرح منتهى الإرادات 1/ 406 ط دار الفكر، وكشاف القناع 2/ 237 ط عالم الكتب.
(4) - الإنصاف 3/ 149 ط دار إحياء التراث العربي.