فهرس الكتاب

الصفحة 3150 من 3472

رَجُلٌ إِلَى النبي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَعْطَيْتَ دِحْيَةَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، سَيِّدَةَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ، لاَ تَصْلُحُ إِلَّا لَكَ، قَالَ: «ادْعُوهُ بِهَا» فَجَاءَ بِهَا، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «خُذْ جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ غَيْرَهَا» ،قَالَ: فَأَعْتَقَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَتَزَوَّجَهَا، فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، مَا أَصْدَقَهَا؟ قَالَ: نَفْسَهَا، أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالطَّرِيقِ، جَهَّزَتْهَا لَهُ أُمُّ سُلَيْمٍ، فَأَهْدَتْهَا لَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَأَصْبَحَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَرُوسًا، فَقَالَ: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيَجِئْ بِهِ» وَبَسَطَ نِطَعًا، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالتَّمْرِ، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالسَّمْنِ، قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَدْ ذَكَرَ السَّوِيقَ، قَالَ: فَحَاسُوا حَيْسًا، فَكَانَتْ وَلِيمَةَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم [1]

إذا فاجأ العدو المسلمين وأغار عليهم فيجب رده وصده في أي وقت أغار فيه.

العناية بجرحى المسلمين وموتاهم:

ولا بد للمجاهدين من اصطحاب فرق كافية لخدمة المقاتلين لطهي الطعام ونقل الماء، ومداواة الجرحى، ونقلهم من المكان الذي يخشى عليهم فيه من إجهاز العدو عليهم، إلى مكان لا يخشى عليهم منهم فيه، ونقل الموتى كذلك حتى لا يمثل بهم العدو.

ويستعمل في هذه الأمور من لا يجب عليه القتال، فقد كان النساء يقمن بهذه الأعمال في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ:"لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، انْهَزَمَ النَّاسُ عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم، قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، وَأُمَّ سُلَيْمٍ وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ، أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا تَنْقُزَانِ القِرَبَ، وَقَالَ غَيْرُهُ: تَنْقُلاَنِ القِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا، ثُمَّ تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ القَوْمِ، ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلَآَنِهَا، ثُمَّ تَجِيئَانِ فَتُفْرِغَانِهَا فِي أَفْوَاهِ القَوْمِ" [2]

(1) - صحيح البخاري (1/ 83) (371) وصحيح مسلم (2/ 1043) 84 - (1365)

(الغداة) الصبح. (بغلس) ظلمة آخر الليل أي مبكرا. (رديف) راكب خلفه. (فأجرى) أي مركوبه. (زقاق) هو السكة والطريق. (خربت) فتحت. (بساحة) ناحية وجهة. (فساء) قبح. (فقالوا محمد) أي جاء محمد شوال. (عنوة) قهرا في عنف أو صلحا في رفق فهي من الألفاظ التي تستعمل في الشيء وضده وقيل إن خيبر فتح بعضها صلحا وبعضخا قهرا. (فقال له) أي لأنس. (ما أصدقها) ماذا أعطاها مهرا. (فأهدتها) زفتها. (نطعا) هو ثوب متخذ من جلد يوضع عليه الطعام أو غيره. (السويق) الدقيق. (حسيا) هو الطعام المتخذ من التمر والسمن والأقط أو الدقيق]

(2) - صحيح البخاري (4/ 33) (2880) (لمشمرتان) من التشمير وهو رفع الإزار. (خدم) جمع خدمة وهي موضع الخلخال من الساق وهو ما فوق الكعبين. (سوقهما) جمع ساق. (تنقزان) من النقز وهو الوثب والإسراع في المشي. (القرب) أي تثبان وهما تحملان القرب. (متونهما) ظهورهما. (أفواه القوم) من الجرحى ومن فيهم رمق]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت