فهرس الكتاب

الصفحة 3367 من 3472

ذَلِكَ، وَبِهَذَا يَكُونُ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ قَالَ تَعَالَى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} [الأنفال:39] ).اهـ [1]

ثم وازن بين كلام هذا الإمام رحمه الله وبين كلام هؤلاء.

قال عبد الرحمن بن حسن رحمه الله: (وأما من خالف الكتاب والسنة فيجب الرد عليه كما قال ابن عباس والشافعي ومالك وأحمد، وذلك مجمع عليه، كما تقدم في كلام الشافعي رحمه الله تعالى) .اهـ [2]

وقال عبد الرحمن بن حسن رحمه الله: (وأما من خالف الكتاب والسنة فيجب الرد عليه بالإجماع، وليس ما خالف الكتاب والسنة مذهبا لأحد من الأئمة، وهم أجل من أن يقال ذلك في حقهم، لتصريحهم بذلك، ونهيهم عن تقليدهم إذا استبانت السنة.) [3] .

وقد اتفق الأئمة الأربعة رحمهم الله على أنه إذا خالف قولهم الكتاب والسنة أنه يضرب به عرض الحائط، وكذلك يقال في مذهب الحاكم إذا خالف الشريعة.

ــــــــــــــ

الشبهة الثانية عشرة- يقول البعض: إن المطلوب منا اليوم هو الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة وليس بحمل السلاح في وجه الطغاة وعندما تصبح القاعدة جاهزة يختلف الأمر

فيقال لهؤلاء:

مع تسليمنا بأنه لا بد من التربية بمعناها الشمولي ولا بد من الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة ولكن مع من وإلى متى؟؟

فهل يمكن أن نربي نواة مجتمع إسلامي في ظل الظروف الراهنة والتي يسيطر بها الحكام على كل شيء ويحولونه لمصلحتهم؟؟

فالتعليم والثقافة والإعلام وكل شيء بيدهم فكيف نربي هذا الجيل المزعوم؟

(1) - الفتاوى الكبرى لابن تيمية (5/ 239)

(2) - حاشية كتاب التوحيد (ص:277) وفتح المجيد شرح كتاب التوحيد (ص:385)

(3) - حاشية كتاب التوحيد (ص:277)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت