فهرس الكتاب

الصفحة 3381 من 3472

ج - الْهِجْرَةُ الثَّالِثَةُ: هِجْرَةُ الْقَبَائِل إِلَى النبي صلى الله عليه وسلم لِتَعَلُّمِ الشَّرَائِعِ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى الْمَوَاطِنِ وَيُعَلِّمُونَ قَوْمَهُمْ.

د - الْهِجْرَةُ الرَّابِعَةُ: هِجْرَةُ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْل مَكَّةَ لِيَأْتِيَ إِلَى النبي صلى الله عليه وسلم ثُمَّ يَرْجِعَ إِلَى مَكَّةَ.

هـ - الْهِجْرَةُ الْخَامِسَةُ: هَجْرُ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ [1] .

وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ الْقَيِّمِ أَنَّ الْهِجْرَةَ هِجْرَتَانِ:

الأُْولَى: هِجْرَةٌ بِالْجِسْمِ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ، وَهَذِهِ أَحْكَامُهَا مَعْلُومَةٌ.

الثَّانِيَةُ: الْهِجْرَةُ بِالْقَلْبِ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَهِيَ هِجْرَةٌ تَتَضَمَّنُ (مِنْ) وَ (إِلَى) ،فَيُهَاجِرُ بِقَلْبِهِ مِنْ مَحَبَّةِ غَيْرِ اللَّهِ إِلَى مَحَبَّتِهِ، وَمِنْ عُبُودِيَّةِ غَيْرِهِ إِلَى عُبُودِيَّتِهِ، وَمِنْ خَوْفِ غَيْرِهِ وَرَجَائِهِ وَالتَّوَكُّل عَلَيْهِ إِلَى خَوْفِ اللَّهِ وَرَجَائِهِ وَالتَّوَكُّل عَلَيْهِ، وَمِنْ دُعَاءِ غَيْرِهِ وَسُؤَالِهِ وَالْخُضُوعِ لَهُ وَالذُّل وَالاِسْتِكَانَةِ لَهُ إِلَى دُعَائِهِ وَسُؤَالِهِ وَالْخُضُوعِ لَهُ وَالذُّل وَالاِسْتِكَانَةِ لَهُ [2] .

ثُمَّ تَعَرَّضَ لِحَال الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْمُهَاجِرِ إِلَى رَبِّهِ فَقَال: وَلَهُ فِي كُل وَقْتٍ هِجْرَتَانِ: هِجْرَةٌ إِلَى اللَّهِ بِالطَّلَبِ وَالْمَحَبَّةِ وَالْعُبُودِيَّةِ وَالتَّوَكُّل وَالإِْنَابَةِ وَالتَّسْلِيمِ وَالتَّفْوِيضِ وَالْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ وَالإِْقْبَال عَلَيْهِ وَصِدْقِ الْمَلْجَأِ وَالاِفْتِقَارِ فِي كُل نَفْسٍ إِلَيْهِ. وَهِجْرَةٌ إِلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَرَكَاتِهِ، وَسَكَنَاتِهِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ، بِحَيْثُ تَكُونُ مُوَافِقَةً لِشَرْعِهِ الَّذِي هُوَ تَفْصِيل مَحَابِّ اللَّهِ وَمَرْضَاتِهِ، وَلاَ يَقْبَل اللَّهُ مِنْ أَحَدِ دِينًا سِوَاهُ، وَكُل عَمَلٍ سِوَاهُ، فَعَيْشُ النَّفْسِ وَحَظُّهَا لاَ زَادَ الْمَعَادِ [3] .

الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْهِجْرَةِ:

تَتَعَلَّقُ بِالْهِجْرَةِ أَحْكَامٌ مِنْهَا:

هِجْرَةُ النبي صلى الله عليه وسلم أَسَاسُ التَّارِيخِ الْهِجْرِيِّ:

(1) - إِحْكَام الأَْحْكَامِ شَرْح عُمْدَة الأَْحْكَام لاِبْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ 1/ 11

(3) - طَرِيق الْهِجْرَتَيْنِ لاِبْن الْقَيِّمِ ص 7

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت