فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 3472

الكامل الصريح. فلا تبقى بعد هذا ريبة لمستريب. وهو - سبحانه - يهددهم بما يخلع القلوب: «واللّه شهيدٌ على ما تعْملون» .. «وما اللّه بغافلٍ عمّا تعْملون» ..

وهو تهديد رعيب، حين يحس إنسان أن اللّه يشهد عمله. وأنه ليس بغافل عنه. بينما عمله هو الكفر والخداع والإفساد والتضليل!

ويسجل اللّه تعالى عليهم معرفتهم بالحق الذي يكفرون به، ويصدون الناس عنه: «وأنْتمْ شهداء» ..

مما يجزم بأنهم كانوا على يقين من صدق ما يكذّبون به، ومن صلاح ما يصدون الناس عنه. وهو أمر بشع مستنكر، لا يستحق فاعله ثقة ولا صحبة، ولا يستأهل إلا الاحتقار والتنديد! [1]

ـــــــــــــــ

-ولأن القرآن الكريم قد فضحهم وبين أكاذيبهم(4)

قال تعالى: {ومن الّذين قالواْ إنّا نصارى أخذْنا ميثاقهمْ فنسواْ حظًّا مّمّا ذكّرواْ به فأغْريْنا بيْنهم الْعداوة والْبغْضاء إلى يوْم الْقيامة وسوْف ينبّئهم اللّه بما كانواْ يصْنعون (14) يا أهْل الْكتاب قدْ جاءكمْ رسولنا يبيّن لكمْ كثيرًا مّمّا كنتمْ تخْفون من الْكتاب ويعْفو عن كثيرٍ قدْ جاءكم مّن اللّه نورٌ وكتابٌ مّبينٌ (15) يهْدي به اللّه من اتّبع رضْوانه سبل السّلام ويخْرجهم مّن الظّلمات إلى النّور بإذْنه ويهْديهمْ إلى صراطٍ مّسْتقيمٍ (16) لّقدْ كفر الّذين قآلواْ إنّ اللّه هو الْمسيح ابْن مرْيم قلْ فمن يمْلك من اللّه شيْئًا إنْ أراد أن يهْلك الْمسيح ابْن مرْيم وأمّه ومن في الأرْض جميعًا وللّه ملْك السّماوات والأرْض وما بيْنهما يخْلق ما يشاء واللّه على كلّ شيْءٍ قديرٌ (17) وقالت الْيهود والنّصارى نحْن أبْناء اللّه وأحبّاؤه قلْ فلم يعذّبكم بذنوبكم بلْ أنتم بشرٌ مّمّنْ خلق يغْفر لمن يشاء ويعذّب من يشاء وللّه ملْك السّماوات والأرْض وما بيْنهما وإليْه الْمصير (18) يا أهْل الْكتاب قدْ جاءكمْ رسولنا يبيّن لكمْ على فتْرةٍ مّن الرّسل أن تقولواْ ما جاءنا من بشيرٍ ولا نذيرٍ فقدْ جاءكم بشيرٌ ونذيرٌ واللّه على كلّ شيْءٍ قديرٌ (19) } سورة المائدة

(1) - في ظلال القرآن للسيد قطب-ط1 - ت- علي بن نايف الشحود (ص:705) -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت