الطَّعَامِ ; أَيِ الْقِيَاسُ فِيهِ أَنْ يُمْنَعَ مِنْ حَمْلِهِ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ ; لِأَنَّهُ بِهِ التَّقَوِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، وَالْمَقْصُودُ إِضْعَافُهُمْ إِلَّا أَنَّا عَرَفْنَا نَقْلَ الطَّعَامِ إِلَيْهِمْ بِالنَّصِّ يَعْنِي حَدِيثَ ثُمَامَةَ [1]
وَلأَِنَّهُ إعَانَةٌ عَلَى الْمَعْصِيَةِ. وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (أَهْل الْحَرْبِ) (وَبُغَاة) .
وَأَمَّا بَيْعُ مَا يُتَّخَذُ مِنْهُ السِّلاَحُ، كَالْحَدِيدِ وَنَحْوِهِ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ أَيْضًا عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَمِنْهُمُ الصَّاحِبَانِ خِلاَفًا لأَِبِي حَنِيفَةَ ..
يُشْتَرَطُ فِي الْمُحَارِبِ الَّذِي يُقَامُ عَلَيْهِ حَدُّ قَطْعِ الطَّرِيقِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: أَنْ يَكُونَ مَعَهُ سِلاَحٌ، وَالْحِجَارَةُ وَالْعَصَا سِلاَحٌ هُنَا، فَإِنْ تَعَرَّضُوا لِلنَّاسِ بِالْعِصِيِّ وَالأَْحْجَارِ فَهُمْ مُحَارِبُونَ، وَأَمَّا إِذَا لَمْ يَحْمِلُوا شَيْئًا مِمَّا ذُكِرَ فَلَيْسُوا بِمُحَارِبِينَ [2] .
وَلاَ يَشْتَرِطُ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ حَمْل السِّلاَحِ بَل يَكْفِي عِنْدَهُمُ الْقَهْرُ وَالْغَلَبَةُ وَأَخْذُ الْمَال وَلَوْ بِالْكَسْرِ وَالضَّرْبِ بِجَمْعِ الْكَفِّ، أَيْ: بِالْكَفِّ مَقْبُوضَةً. [3]
ــــــــــ
المبحث الثاني
الخلاصة في أحكام العُدة
الْعُدَّةُ - بِالضَّمِّ - فِي اللُّغَةِ: الاِسْتِعْدَادُ وَالتَّأَهُّبُ وَمَا أَعْدَدْتَهُ مِنْ مَالٍ أَوْ سِلاَحٍ [4] .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ هِيَ: جَمِيعُ مَا يُتَقَوَّى بِهِ فِي الْحَرْبِ عَلَى الْعَدُوِّ. [5]
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْعُدَّةِ:
(1) - مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (6/ 2550)
(2) - ابن عابدين 3/ 212، والمغني 8/ 288.
(3) - المدونة الكبرى 6/ 303، وروضة الطالبين 10/ 156، وشرح روض الطالب 4/ 154.
(4) - المصباح المنير.
(5) - الفتوحات الإلهية، تفسير البغوي 2/ 253.