فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 3472

فذهب الْحنفيّة والْحنابلة إلى صحّة تكْفير الصّبيّ الْمميّز إذا صدر منْه ما هو مكفّرٌ.

ويفْهم منْ كلام الْمالكيّة تقْييده بالصّبيّ الْمميّز الْمراهق فقطْ.

وذهب الشّافعيّة إلى عدم صحّة تكْفير الصّبيّ الْمميّز لعدم تكْليفه مع اتّفاقهمْ على أنّه لا يقْتل بل يجْبر على الإْسْلام بالضّرْب والتّهْديد والْحبْس.

وعنْد الْحنابلة ينْتظر إلى ما بعْد الْبلوغ والاسْتتابة، فإنْ أصرّ قتل [1] ،فعنْ عائشة، قالتْ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رفع الْقلم عنْ ثلاثةٍ: عن النّائم حتّى يسْتيْقظ، وعن الْغلام حتّى يحْتلم، وعن الْمجْنون حتّى يفيق» [2] ..

تكْفير السّكْران:

اتّفق الْفقهاء على أنّ السّكْران غيْر الْمتعدّي بسكْره لا يحْكم بردّته إذا صدر منْه ما هو مكفّرٌ، واخْتلفوا في السّكْران الْمتعدّي بسكْره:

فذهب جمْهور الْفقهاء (الْمالكيّة والشّافعيّة والْحنابلة) إلى تكْفيره إذا صدر منْه ما هو مكفّرٌ.

فعنْ عكْرمة، أنّ عمر بْن الْخطّاب، شاور النّاس في جلْد الْخمْر، وقال: «إنّ النّاس قدْ شربوها واجْترءوا عليْها» .فقال له عليٌّ: «إنّ السّكْران إذا سكر هذى، وإذا هذى افْترى» ،فاجْعلْه حدّ الْفرْية، فجعله عمر حدّ الْفرْية ثمانين" [3] "

فأوْجبوا عليْه حدّ الْفرْية الّتي يأْتي بها في سكْره واعْتبروا مظنّتها، ولأنّه يصحّ طلاقه وسائر تصرّفاته فتصحّ ردّته، وذهب الْحنفيّة إلى عدم تكْفير السّكْران مطْلقًا [4] .

بم يكون التّكْفير:

أ - التّكْفير بالاعْتقاد:

(1) - ابن عابدين 3/ 285، 306، والدسوقي 4/ 308 - 310، ومغني المحتاج 4/ 137، وكشاف القناع 6/ 168، 174 وما بعدها.

(2) - صحيح ابن حبان - مخرجا (1/ 355) (142) صحيح

(3) - مصنف عبد الرزاق الصنعاني (7/ 378) (13542) صحيح مرسل

(4) - حاشية ابن عابدين 3/ 285، 306، وحاشية الدسوقي 4/ 308، 310، ومغني المحتاج 4/ 137، وكشاف القناع 6/ 168، 174 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت