ببشريتهم قد تعثر أقدامهم أقل عثرة، فيقيلها اللّه، ويأخذ بيدهم، ويعلمهم، ويوفقهم إلى الإنابة، ويغفر لهم، ويغدق عليهم، بعد الابتلاء .. وعند تقرير مبدأ الحق في خلافة الأرض، وفي الحكم بين الناس .. [1] .
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ قَالَ:"أَفَاءَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم،فَأَقَرَّهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَمَا كَانُوا، وَجَعَلَهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، فَبَعَثَ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ، فَخَرَصَهَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ، أَنْتُمْ أَبْغَضُ الْخَلْقِ إِلَيَّ، قَتَلْتُمْ أَنْبِيَاءَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَكَذَبْتُمْ عَلَى اللهِ، وَلَيْسَ يَحْمِلُنِي بُغْضِي إِيَّاكُمْ عَلَى أَنْ أَحِيفَ عَلَيْكُمْ، قَدْ خَرَصْتُ عِشْرِينَ أَلْفَ وَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ، فَإِنْ شِئْتُمْ فَلَكُمْ، وَإِنْ أَبَيْتُمْ فَلِي، فَقَالَوا: بِهَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ، قَدْ أَخَذْنَا، فَاخْرُجُوا عَنَّا" [2]
وعَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: القُضَاةُ ثَلاَثَةٌ: قَاضِيَانِ فِي النَّارِ، وَقَاضٍ فِي الجَنَّةِ، رَجُلٌ قَضَى بِغَيْرِ الحَقِّ فَعَلِمَ ذَاكَ فَذَاكَ فِي النَّارِ، وَقَاضٍ لاَ يَعْلَمُ فَأَهْلَكَ حُقُوقَ النَّاسِ فَهُوَ فِي النَّارِ، وَقَاضٍ قَضَى بِالحَقِّ فَذَلِكَ فِي الجَنَّةِ. [3]
وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ الْمُقْسِطِينَ فِي اللهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ بِمَا أَقْسَطُوا فِي الدُّنْيَا» [4]
ــــــــــــــ
وقال تعالى: والْمُؤْمِنُون والْمُؤْمِناتُ بعْضُهُمْ أوْلِياءُ بعْضٍ يأْمُرُون بِالْمعْرُوفِ وينْهوْن عنِ الْمُنْكرِ ويُقِيمُون الصّلاة ويُؤْتُون الزّكاة ويُطِيعُون اللّه ورسُولهُ أُولئِك سيرْحمُهُمُ اللّهُ إِنّ اللّه عزِيزٌ حكِيمٌ (71) وعد اللّهُ الْمُؤْمِنِين والْمُؤْمِناتِ جنّاتٍ تجْرِي مِنْ تحْتِها الْأنْهارُ
(1) - في ظلال القرآن للسيد قطب-ط1 - ت- علي بن نايف الشحود (ص:3806)
(2) - مسند أحمد ط الرسالة (23/ 210) (14953) صحيح
(3) - سنن الترمذي ت بشار (3/ 6) (1322م) صحيح
(4) - السنن الكبرى للنسائي (5/ 395) (5886) صحيح