فهرس الكتاب

الصفحة 1306 من 3472

خلال مكر الليل والنهار، والكيد الدائب المنوع الذي يُقتلع به الدين من قلوب وعقول أبناء هذه الأمة، وهذا بالطبع مع تسليطه وتمكينه من الأنفس والأموال والحرمات ليعبث بها كما شاء، وهو آمن مطمئن، مما يكدِّر عليه صفوه فضلًا عن أن يقف في وجهه، ويفسد عليه مخططاته.

وهل دولة الإسلام التي يقف على رأسها إمام المسلمين الشرعي المحَكِّم لكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ستنزل على المسلمين من السماء على طبقٍ من ذهبٍ جزاءً لهم على تقاعسهم وقعودهم عن الجهاد؟!!!

أم سيقيمها لهم عدوهم الكافر الساعي بكل ما أوتي من قوة لتجريدهم حتى من مجرد الانتساب للإسلام؟!!!

والله إن المرء ليعجب من مثل هذه الترهات، كيف تستسيغها عقول أصحابها ولا يجد من مبرر لذلك إلا أن يكون الخذلان عقوبةً قدريةً من الله سبحانه وتعالى لاتباع الهوى مع ما تظهره هذه الأقوال الخبيثة بوضوح من الغيبوبة التامة التي يعيشها أصحابها عن واقعهم، وعن دينهم، وإنهم - حقًّا- يعيشون خارج الواقع القائم بمساحات شاسعة من الزمان والمكان، ولله في خلقه شؤون، وحسبنا الله ونعم الوكيل. [1]

ـــــــــــــ

الإصابة في مقتل:

قال تعالى: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (4) سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ (5) وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ (( صلى الله عليه وسلم ) )} [محمد:4 - 6]

يُرشِدُ اللهُ تَعَالى المُؤْمِنينَ إلى وُجُوب قِتَالِ المُشْرِكِينَ الذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللهِ، وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبيلهِ حَتَّى يَنْخَذِلَ الشِّرْكُ وَأهْلُهُ، وَيُبَيِّنُ لَهُمُ الأَسْلُوبَ الذِي يَعْتَمِدُونَهُ في قِتَالِهِمْ فَيَقُولُ

(1) - انظر مسائل من فقه الجهاد ص (72 - 73) وكتابي"فصل المقال في عمليات الاغتيال"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت