وعن الْحسن بْن أبي الْحسن، قال: جاء جنْدبٌ وقوْمٌ يلْعبون ويأْخذون بأعْين النّاس يسْحرون، قال: فضرب رجلًا منْهمْ ضرْبةً بالسّيْف فقتله، فرفع إلى السّلْطان وقال: سمعْت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"حدّ السّاحر ضرْبةٌ بالسّيْف" [1]
وعنْ سالم بْن أبي الْجعْد، أنّ سعْد بْن قيْسٍ، أوْ قيْس بْن سعْدٍ: «قتل ساحرًا» [2]
وعنْ بجالة، أنّ عمر كتب إلى عامله أن: «اقْتلْ كلّ ساحرٍ» [3]
وعنْ نافعٍ: أنّ حفْصة: «سحرتْ فأمرتْ عبيْد اللّه أخاها فقتل ساحرتيْن» [4]
وعن ابْن الْمسيّب: أنّ عمر بْن الْخطّاب: «أخذ ساحرًا، فدفنه إلى صدْره، ثمّ تركه، حتّى مات» [5]
فسمّاه حدًّا، والْحدّ بعْد ثبوته لا يسْقط بالتّوْبة.
وقصره الْحنابلة على السّاحر الّذي يكْفر بسحْره.
وعنْد الْمالكيّة يقْتل إنْ كان متجاهرًا به ما لمْ يتبْ، فإنْ كان يسرّه قتل مطْلقًا، ولا تقْبل له توْبةٌ [6] .
يترتّب على التّكْفير آثارٌ على كلٍّ من الْمكفّر والْمكفّر فآثاره على الْمكفّر إذا ثبت عليْه الْكفْر هي:
أ - حبوط الْعمل:
(1) - معرفة الصحابة لأبي نعيم (2/ 580) (1589) فيه جهالة
(2) - مصنف عبد الرزاق الصنعاني (10/ 183) (18751) صحيح
(3) - مصنف عبد الرزاق الصنعاني (10/ 184) (18756) صحيح
(4) - مصنف عبد الرزاق الصنعاني (10/ 184) (18757) صحيح
(5) - مصنف عبد الرزاق الصنعاني (10/ 184) (18755) حسن
(6) - حاشية ابن عابدين 3/ 295 وما بعدها، حاشية الدسوقي 4/ 302، وشرح روض الطالب 4/ 117، وكشاف القناع 6/ 177، والإنصاف 10/ 349 وما بعدها.