فهرس الكتاب

الصفحة 727 من 3472

الأْصْليّ، واسْتثْنى الشّافعيّة ما لوْ كان في أصول أبويْه مسْلمٌ فإنّه يكون مسْلمًا تبعًا له، واسْتثْنى الْمالكيّة أيْضًا ما لوْ أدْرك ولد الْمرْتدّ قبْل الْبلوغ فإنّه يجْبر على الإْسْلام [1] .

إرْث الْمرْتدّ:

اخْتلف الْفقهاء في مال الْمرْتدّ إذا قتل، أوْ مات على الرّدّة على ثلاثة أقْوالٍ:

أ - أنّ جميع ماله يكون فيْئًا لبيْت الْمال، وهذا قوْل مالكٍ [2] ،والشّافعيّ [3] وأحْمد [4] .

ب - أنّه يكون ماله لورثته من الْمسْلمين، سواءٌ اكْتسبه في إسْلامه أوْ ردّته، وهذا قوْل أبي يوسف ومحمّدٍ [5] .

ج - أنّ ما اكْتسبه في حال إسْلامه لورثته من الْمسْلمين، وما اكْتسبه في حال ردّته لبيْت الْمال، وهذا قوْل أبي حنيفة [6] .

ولا خلاف بيْنهمْ في أنّ الْمرْتدّ لا يرث أحدًا منْ أقاربه الْمسْلمين لانْقطاع الصّلة بالرّدّة. كما لا يرث كافرًا؛ لأنّه لا يقرّ على الدّين الّذي صار إليْه. ولا يرث مرْتدٌّ مثْله [7] .فَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لاَ يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ وَلاَ الكَافِرُ المُسْلِمَ» [8]

قَالَ النَّوَوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ:أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الْكَافِرَ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمَ وَأَمَّا الْمُسْلِمُ مِنَ الْكَافِرِ فَفِيهِ خِلَافٌ، فَالْجُمْهُورُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَا

(1) - الإنصاف 10/ 347، والخرشي 8/ 66، ومغني المحتاج 4/ 142، وأسنى المطالب 4/ 123.

(2) - منح الجليل 4/ 469، والخرشي 8/ 66، الشامل لبهرام 2/ 171

(3) - الشامل لابن الصباغ 1/ 101، والأم 6/ 151، 7/ 330.

(4) - المغني 6/ 346، والهداية للكلوذاني 203، وقد نقل عن أحمد ثلاثة أقوال كالشافعية، إلا أن صاحب الإنصاف 10/ 339 قال: إن المذهب كون فيئًا حين موته.

(5) - المبسوط 10/ 104.

(6) - المبسوط 10/ 101، والبدائع 7/ 138، ورحمة للأمة 191

(7) - المغني 6/ 343، والإنصاف 7/ 351.

(8) - صحيح البخاري (8/ 156) (6764) وصحيح مسلم (3/ 1233) 1 - (1614)

(لا يرث المسلم الكافر) قال المبرد الإرث والميراث أصله العاقبة ومعناه الإنتقال من واحد إلى آخر وقد أجمع المسلمون على أن الكافر لا يرث المسلم وأما المسلم فلا يرث الكافر أيضا عند جماهير العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم وذهبت طائفة إلى توريث المسلم من الكافر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت