فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 3472

تكْفير منْكر الإْجْماع:

ذهب الْفقهاء إلى تكْفير منْ جحد حكْمًا أجْمعتْ عليْه الأْمّة ممّا علم من الدّين ضرورةً، كوجوب الصّلوات الْخمْس والزّكاة بلا خلافٍ بيْنهمْ.

وأمّا ما أجْمعتْ عليْه الأْمّة ولمْ يكنْ معْلومًا بالضّرورة، كوجوب إعْطاء السّدس لبنْت الابْن مع وجود الْبنْت فلا تكْفير لمنْكره.

وأمّا الْحنفيّة فلمْ يشْرطوا للتّكْفير سوى قطْعيّة الثّبوت، وعلى هذا قالوا بتكْفير منْ جحد اسْتحْقاق بنْت الابْن السّدس مع الْبنْت في ظاهر كلامهمْ [1] .

ج - التّكْفير بالْعمل:

نصّ الْفقهاء على أفْعالٍ لوْ فعلها الْمكلّف فإنّه يكْفر بها، وهي كل ما تعمّده اسْتهْزاءً صريحًا بالدّين أوْ جحودًا له، كالسّجود لصنمٍ أوْ شمْسٍ أوْ قمرٍ، فإنّ هذه الأْفْعال تدل على عدم التّصْديق، وكإلْقاء الْمصْحف في قاذورةٍ، فإنّه يكْفر وإنْ كان مصدّقًا، لأنّ ذلك في حكْم التّكْذيب، ولأنّه صريحٌ في الاسْتخْفاف بكلام اللّه تعالى، والاسْتخْفاف بالْكلام اسْتخْفافٌ بالْمتكلّم.

وقدْ ألْحق الْمالكيّة والشّافعيّة إلْقاء كتب الْحديث به.

وذهب الْمالكيّة إلى تكْفير منْ تزيّا بزيّ الْكفْر منْ لبْس غيارٍ، وشدّ زنّارٍ، وتعْليق صليبٍ. وقيّده الْمالكيّة والْحنابلة بما إذا فعله حبًّا فيه وميْلًا لأهْله، وأمّا إنْ لبسه لعبًا فحرامٌ وليْس بكفْرٍ [2] .

تكْفير مرْتكب الْكبيرة:

(1) - حاشية ابن عابدين 3/ 284، وحاشية الدسوقي 4/ 303، ومغني المحتاج 4/ 135، وقليوبي وعميرة 4/ 175، وروضة الطالبين 10/ 65، وكشاف القناع 6/ 172، 173.

(2) - حاشية ابن عابدين 3/ 284، حاشية الدسوقي 4/ 301، ومغني المحتاج 4/ 136، وحواشي تحفة المحتاج 9/ 90 وما بعدها، وروضة الطالبين 10/ 69، وكشاف القناع 6/ 169، وشرح العقائد للتفتازاني 142، 153.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت