فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 3472

بَلَغَتْهُمُ الدَّعْوَةُ وَعَلِمُوا مَا يُرَادُ مِنْهُمْ، وَإِنَّمَا كَانَتِ الدَّعْوَةُ فِي أَوَّل الإِسْلاَمِ، وَإِنْ دَعَا فَلاَ بَأْسَ. [1]

الباب الرابع

الخلاصة في أحكام التكفير

تعريف التكفير:

منْ معاني التّكْفير في اللّغة: التّغْطية والسّتْر وهو أصْل الْباب.

تقول الْعرب للزّرّاع: كافرٌ، ومنْه قوْله تعالى {كمثل غيْثٍ أعْجب الْكفّار نباته} [الحديد:20]

وأيْضًا يقال: التّكْفير في الْمحارب: إذا تكفّر في سلاحه، والتّكْفير أيْضًا: هو أنْ ينْحني الإْنْسان ويطأْطئ رأْسه قريبًا من الرّكوع، كما يفْعل منْ يريد تعْظيم صاحبه، ومنْه حديث أبي معْشرٍ أنّه كان يكْره التّكْفير في الصّلاة [2] أي الانْحناء الْكثير في حال الْقيام.

والْكفْر في الشّرْع:

نقيض الإْيمان، وهو الْجحود، ومنْه قوْله تعالى: {وقالوا إنّا بكلٍّ كافرون} [القصص:48] أيْ جاحدون.

وهو بهذا لا يخْرج عنْ معْناه اللّغويّ، لأنّ الْكافر ذو كفْرٍ، أيْ ذو تغْطيةٍ لقلْبه بكفْره، قال صاحب الدّرّ الْمخْتار: الْكفْر شرْعًا: تكْذيبه صلى الله عليه وسلم في شيْءٍ ممّا جاء به من الدّين ضرورةً.

والتّكْفير: هو نسْبة أحدٍ منْ أهْل الْقبْلة إلى الْكفْر. وتكْفير الذّنوب محْوها بفعْل الْحسنات ونحْوه، لقوْله تعالى: {إنّ الْحسنات يذْهبْن السّيّئات ذلك ذكْرى للذّاكرين} [هود:114] وسيأْتي تفْصيله.

(1) - الموسوعة الفقهية الكويتية - وزارة الأوقاف الكويتية (5/ 236) وبدائع الصنائع 7/ 100 نشر دار الكتاب العربي، والزرقاني 3/ 111، وقليوبي وعميرة 4/ 218، والدسوقي 2/ 176، والمغني 8/ 361 - 362.

(2) - حديث:"كان يكره التكفير في الصلاة"ذكره ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث (4/ 188 ط الحلبي) ولم نعثر على من أخرجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت