فهرس الكتاب

الصفحة 2667 من 3472

أمر اللهُ تعالى رسُولهُ صلى الله عليه وسلم بِتوعُّدِ منْ آثر حُبّ القرابةِ والعشِيرةِ والأهْلِ والتِّجارةِ والأمْوالِ والمساكِنِ .... على حُبِّ اللهِ ورسُولِهِ والجِهادِ فِي سبِيلِهِ، بِأنْ يتربّصُوا أمْر اللهِ فِيهِمْ، وينْتظِرُوا عِقابهُ ونكالهُ بِهِمْ، واللهُ تعالى لا يهْدِي الفاسِقِين الخارِجِين عنْ طاعتِهِ سواء السّبِيلِ. [1]

ــــــــــــــ

قال تعالى: {الْمُنافِقُون والْمُنافِقاتُ بعْضُهُمْ مِنْ بعْضٍ يأْمُرُون بِالْمُنْكرِ وينْهوْن عنِ الْمعْرُوفِ ويقْبِضُون أيْدِيهُمْ نسُوا اللّه فنسِيهُمْ إِنّ الْمُنافِقِين هُمُ الْفاسِقُون (67) وعد اللّهُ الْمُنافِقِين والْمُنافِقاتِ والْكُفّار نار جهنّم خالِدِين فِيها هِي حسْبُهُمْ ولعنهُمُ اللّهُ ولهُمْ عذابٌ مُقِيمٌ (68) } [التوبة/67،68]

إِنّ أهْل النِفاقِ رِجالًا ونِساءًا، يتشابهُون فِي صِفاتِهِمْ وأخْلاقِهِمْ وأعْمالِهِمْ، يأْمُرُ بعْضُهُمْ بعْضًا بِفِعْلِ المُنْكرِ، كالكذِبِ والخِيانةِ، وإِخْلافِ الوعْدِ، ونقْضِ العهْدِ .. وينْهوْن عنْ فِعْلِ الخيْرِ والمعْرُوفِ: كالجِهادِ، وبِذْلِ المالِ فِي سبِيلِ اللهِ، ويضِنُّون بِالإِنْفاقِ فِي وُجُوهِ البِرِّ والطّاعاتِ والإِحْسانِ إِلى عِبادةِ اللهِ .. وقدْ نسُوا أنْ يتقرّبُوا إِلى اللهِ تعالى بِفِعْلِ ما أمر بِهِ، وترْكِ ما نهى عنْهُ، واتّبعُوا خُطُواتِ الشّيْطانِ، فجازاهُمُ اللهُ على ذلِك بِحِرْمانِهِمْ مِنْ لُطْفِهِ وتوْفِيِقِهِ فِي الدُّنْيا، ومِن الثّوابِ فِي الآخِرةِ.

والمُنافِقُون هُمْ أكْثرُ النّاسِ فُسُوقًا، وخُرُوجًا عنْ طاعةِ اللهِ، وانْسِلاخًا مِن الفضائِلِ الفِطْريّةِ السّلِيمةِ.

وقد أعدّ اللهُ تعالى لِلْمُنافِقِين والمُنافِقاتِ والكُفّارِ نار جهنّم، ووعدهُمْ بِها على سُوْءِ صنِيعِهِمْ الذِي ذكرهُ اللهُ تعالى عنْهُمْ، وسيمْكُثُون فِيها مُخلّدِين أبدًا، ولهُمْ فِيها مِن الجزاءِ

(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد (ص: 1260، بترقيم الشاملة آليا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت