فهرس الكتاب

الصفحة 2428 من 3472

الآخرة، ونعم الزاد والبلغة زاد يوصل إلى دار النعيم ويعصم من العذاب الأليم، فهو أفضل زاد يتزوده الخلائق وأجل نعمة أنعم الله بها عليهم. {فَهَلْ يُهْلَكُ} بالعقوبات {إِلا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ} أي: الذين لا خير فيهم وقد خرجوا عن طاعة ربهم ولم يقبلوا الحق الذي جاءتهم به الرسل. وأعذر الله لهم وأنذرهم فبعد ذلك إذ يستمرون على تكذيبهم وكفرهم نسأل الله العصمة. [1] .

ـــــــــــــ

9.الاستغاثة بالله تعالى:

قال تعالى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (10) } [الأنفال:9،10]

حِينما التقتِ الفِئتانِ، المُسْلِمُون والمُشْرِكُون فِي ساحةِ المعْركةِ، وجد المُسْلِمُون المُشْرِكِين كثِيرِي العددِ، فاسْتغاث الرّسُولُ بِربِّهِ، وقال: اللّهُمّ أنْجِزْنِي وعْدك الذِي وعدْتنِي. فأنْزل اللهُ تعالى هذِهِ الآية الكرِيمة. وفِيها يُعْلِمُ اللهُ تعالى رسُولهُ أنّهُ اسْتجاب لِدُعائِهِ ودُعاءِ المُسْلِمِين، وأنّهُ سيمُدُّهُمْ بِألْفٍ مِن الملائِكةِ يأْتُونهُمْ مددًا يُرْدِفُ بعْضُهُمْ بعْضًا، أيْ يأتي بعْضُهُمْ إِثْر بعْضٍ.

ويذْكُرُ تعالى: أنّهُ لمْ يجْعلْ إِرْسال الملائِكةِ لإِمْدادِ المُسْلِمِين فِي بدْرٍ إلاّ بُشْرى لِلْمُسْلِمِين، وتطْمِينًا لِقُلُوبِهِمْ، بِأنّهُمْ سينْتصِرُون، وتثْبِيتًا لأقْدامِهِمْ أثْناء القِتالِ، لأنّهُ قادِرٌ على نصْرِهِمْ بِدُونِ ذلِك، لأنّ النّصْر مِنْ عِنْدِ اللهِ وحْدهُ، فهُو العزِيزُ الجانِبِ، الحكِيمُ فِي تدْبِيرِهِ .. [2]

عن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ، ح وحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَاللَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي أَبُو زُمَيْلٍ هُوَ سِمَاكٌ

(1) - تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن (ص:784)

(2) - أيسر التفاسير لأسعد حومد (ص:1170، بترقيم الشاملة آليا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت