فهرس الكتاب

الصفحة 1338 من 3472

الاتهام وهم يترافعون عن المتهم الفاتك الخطير! فيجعلون الأمر كله سماحة وسلما وإغضاء وعفوا ومجرد دفاع عن الوطن الإسلامي وعن جماعة المسلمين - وليس دفعا عن حرية الدعوة وإبلاغها لكل زاوية في الأرض بلا عقبة. وليس تأمينا لأي فرد في كل زاوية من زوايا الأرض يريد أن يختار الإسلام عقيدة. وليس سيادة لنظام فاضل وقانون فاضل يأمن الناس كلهم في ظله، من اختار عقيدته ومن لم يخترها سواء .. فأما حينئذ فليس هذا هو الإسلام.

وفي هذه الطائفة من أحكام المعاملات الدولية بلاغ وبيان .. [1]

ـــــــــــــــ

جواز التحريق وقطع الأشجار وغيرها:

قال تعالى: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ} [الحشر:5]

عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «حَرَّقَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ، وَهِيَ البُوَيْرَةُ» فَنَزَلَتْ: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ} [الحشر:5] [2]

لَمَّا حَاصَرَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم بَنِي النَّضِيرِ فِي حُصُونِهِمْ أَمَرَ بِقَطْعِ نَخْلِهِمْ إِرْعَابًا لَهُمْ، فَبَعَثُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ يَقُولُونَ: إِنَّكَ تَنْهَى عَنِ الفَسَادِ، فَمَا بَالُكَ تَأْمُرُ بِقَطْعِ الأَشْجَارِ؟ فَأْنَزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ وَفِيهَا يَقُولُ تَعَالَى لِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنينَ: إِنَّ مَا قَطَعْتُمْ مِنْ أَشْجَارِ النَّخِيلِ، وَمَا

(1) - في ظلال القرآن للسيد قطب-ط1 - ت- علي بن نايف الشحود (ص:1091)

(2) - صحيح البخاري (5/ 88) (4031) وصحيح مسلم (3/ 1365) 29 - (1746)

(حرق نخل بني النضير وقطع) أي أكثر إحراقها بالنار وقطع بعضها وبنو النضير طائفة من اليهود (البويرة) موضع نخل بني النضير (لينة) هي أنواع التمر كلها إلا العجوة وقيل كرام النخل وقيل كل النخل وقيل كل الأشجار للينها وأصله لونة فقلبت الواو ياء لكسرة اللام (أصولها) جذورها. (فبإذن الله) تركها وقطعها بمشيئة الله تعالى أو المراد هو الذي أباح لكم ذلك./ الحشر 5 /]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت