فهرس الكتاب

الصفحة 962 من 3472

هُمُ الَّذِينَ صَالَحَهُمْ إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى إِنْهَاءِ الْحَرْبِ مُدَّةً مَعْلُومَةً لِمَصْلَحَةٍ يَرَاهَا، وَالْمُعَاهَدُ: مِنَ الْعَهْدِ: وَهُوَ الصُّلْحُ الْمُؤَقَّتُ، وَيُسَمَّى الْهُدْنَةَ وَالْمُهَادَنَةَ وَالْمُعَاهَدَةَ وَالْمُسَالَمَةَ وَالْمُوَادَعَةَ [1] .

د - الْمُسْتَأْمَنُونَ:

الْمُسْتَأْمَنُ فِي الأَصْل: الطَّالِبُ لِلأَمَانِ، وَهُوَ الْكَافِرُ يَدْخُل دَارَ الإِسْلاَمِ بِأَمَانٍ، أَوِ الْمُسْلِمُ إِذَا دَخَل دَارَ الْكُفَّارِ بِأَمَانٍ. [2]

انْقِلاَبُ الذِّمِّيِّ أَوِ الْمُعَاهَدِ أَوِ الْمُسْتَأْمَنِ حَرْبِيًّا:

يُصْبِحُ الذِّمِّيُّ وَالْمُعَاهَدُ وَالْمُسْتَأْمَنُ فِي حُكْمِ الْحَرْبِيِّ بِاللَّحَاقِ بِاخْتِيَارِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ مُقِيمًا فِيهَا، أَوْ إِذَا نَقَضَ عَهْدَ ذِمَّتِهِ فَيَحِل دَمُهُ وَمَالُهُ، [3] وَيُحَارِبُهُ الإِمَامُ بَعْدَ بُلُوغِهِ مَأْمَنَهُ [4] وُجُوبًا عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَجَوَازًا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ.

وَلاَ خِلاَفَ فِي مُحَارَبَتِهِ إِذَا حَارَبَ الْمُسْلِمِينَ أَوْ أَعَانَ أَهْل الْحَرْبِ، وَلِلإِمَامِ أَنْ يُبْدِئَهُ بِالْحَرْبِ، قَال اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ} [التوبة:12] ،وَحِينَمَا نَقَضَتْ قُرَيْشٌ صُلْحَ الْحُدَيْبِيَةِ، سَارَ إِلَيْهِمُ الرَّسُول صلى الله عليه وسلم عَامَ الْفَتْحِ سَنَةَ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، حَتَّى فَتَحَ مَكَّةَ. وَعِنْدَمَا نَقَضَ بَنُو قُرَيْظَةَ الْعَهْدَ سَنَةَ خَمْسٍ، قَتَل النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رِجَالَهُمْ، وَسَبَى ذَرَارِيِّهِمْ، وَأَخَذَ

(1) - فتح القدير 4/ 293 وما بعدها، والفتاوى الهندية 1/ 181، والخرشي 3/ 175 ط الأولى، وفتح العلي المالك للشيخ عليش 1/ 333، والشرح الكبير للدردير 2/ 190، والقوانين الفقهية ص 154، ومغني المحتاج 4/ 260 وما بعدها، والأم 4/ 110 وما بعدها ط الأميرية، ونهاية المحتاج 7/ 235، وكشاف القناع 3/ 103، وما بعدها، والمغني 8/ 459 - 461، وزاد المعاد لابن القيم 2/ 76، والمحرر في الفقه الحنبلي 2/ 182، والاختيارات العلمية لابن تيمية ص 188.

(2) - درر الحكام 1/ 262، وحاشية أبي السعود (فتح الله المعين) على منلا مسكين 3/ 440، والدر المختار 3/ 247 ط بولاق.

(3) - الدر المختار ورد المحتار 3/ 275، 303، والشرح الصغير 2/ 316، ومغني المحتاج 4/ 258 - 262، والمغني 8/ 458 وما بعدها و 524 وما بعدها.

(4) - إبلاغ المأمن: هو الإبعاد من دار الإسلام. والمأمن: كل مكان يأمن فيه الشخص على نفسه وماله. وإبلاغ المأمن نوع من الوفاء بالعهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت