فهرس الكتاب

الصفحة 2416 من 3472

قَتَادَةُ: نَضَعُهُ عَلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ الَّتِي كَانَتْ فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: «إِمَارَةٌ عَلَى أَقْذَاءٍ وَهُدْنَةٌ» يَقُولُ: صُلْحٌ، وَقَوْلُهُ: «عَلَى دَخَنٍ» :يَقُولُ عَلَى ضَغَائِنَ" [1] ."

ــــــــــــــ

5.الإنابة إلى الله:

قال تعالى: {وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (54) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (55) أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (58) بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (59) } [الزمر]

يسْتحِثُّ اللهُ تعالى الذِين أسْرفُوا على أنْفُسِهِمْ إِلى المُسارعةِ إِلى التّوْبةِ، ويقُولُ لهُم: ارْجِعُوا إِلى ربِّكُمْ بِالتّوْبةِ، والعملِ الصّالِحِ قبْل أنْ تحِلّ بِكُمْ نِقمُهُ، وقبْل أنْ ينْزِل بِكُمُ العذابُ، وحِينئِذٍ لا تجِدُون من ْينْصُرُكُمْ مِنْ بأسِ الله. ولا منْ يدْفعُ عنْكُمْ عذابهُ ..

ثُمّ يأمُرُ اللهُ تعالى عِبادهُ بِاتِّباعِ ما أمرهُمْ بِهِ (وهُو أحْسنُ ما أنْزل اللهُ إِلى عِبادِهِ) ،وبِاجْتِنابِ ما نهاهُمْ عنْهُ، مِنْ قبلِ أنْ ينْزِل بِهِم العذاب فجْأةً وهُمْ لا يشْعُرُون، ولا ينْتظِرُون وقُوعهُ حِين يغْشاهُمْ.

يأْمُرُ اللهُ تعالى عِبادهُ بِالإِيمانِ وبِالرُّجُوعِ إِليهِ تعالى لِكيلا يأْتِي يومُ القيامةِ، فتقُول بعْضُ الأنْفُسِ حِين ترى صِدْق ما جاءتْ بِهِ الرُّسُل: يا حسْرتِي على تقْصِيرِي فِي طاعةِ اللهِ تعالى، وعلى سُخْرِيتِي واسْتِهْزائِي بِرسُولِ اللهِ، وبما جاءنِي بِهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ.

أوْ تقُول بعْضُ الأنْفُسِ حِين ترى العذاب يوْم القِيامةِ: لوْ أنّ الله هدانِي وأرْشدنِي إِلى دِينِهِ وطاعتِهِ، لكُنْتُ فِي الدُّنْيا مِمّن اتّقى الله، وترك الشِّرْك، وأقْلع عنِ ارْتِكابِ المعاصِي.

(1) - جامع معمر بن راشد (11/ 342) (20711) صحيح -الجذل: أصل الشجرة = الفلو: المُهْر الصغير إذا فطم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت