فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 3472

ذبائح الْمرْتدّ:

ذبيحة الْمرْتدّ لا يجوز أكْلها؛ لأنّه لا ملّة له، ولا يقرّ على دينٍ انْتقل إليْه، حتّى ولوْ كان دين أهْل الْكتاب [1] .

إلاّ ما نقل عن الأْوْزاعيّ، وإسْحاق، منْ أنّ الْمرْتدّ إنْ تديّن بدين أهْل الْكتاب حلّتْ ذبيحته [2] .

ــــــــــــ

حكم الاستعانة بالمرتدين:

المرتدون كفار مشركون، وزيادة، وأعني بالزيادة: ما يختصُّ به وصف الردة من أحكام يباين بها المرتدون الكفار الأصليين، ويزيدون عليهم فيها إذ قد انعقد الإجماع على أن كفر الردة أغلظُ من الكفر الأصلي [3] ،وأن المرتدين: أخبثُ الكفار للإنكار بعد الإقرار" [4] "

قال ابن حزم:"فَصَحَّ بِهَذَا أَنَّ الْمُرْتَدَّ مِنْ الْكُفَّارِ بِلَا شَكٍّ فَإِذْ هُوَ مِنْهُمْ فَحُكْمُهُ حُكْمُهُمْ" [5]

ومن ثم فإن الأدلة التي سبقت معنا من الكتاب والسنة في بيان تحريم الاستعانة بالكفار الأصليين- على خلاف في ذلك - تتضمن - بنصها- تحريم الاستعانة بالكفار المرتدين سواء بسواء مع فرق هام هنا؛ وهو أن تحريم الاستعانة بالكفار المرتدين ليست محل نزاع لانعقاد الإجماع على عدم جواز إقرار المرتد على ردته.

وقد نص ابن نجيم الحنفي رحمه الله على (أَنَّ مُشْرِكِي الْعَرَبِ، وَالْمُرْتَدِّينَ لَا تُقْبَلُ مِنْهُمْ الْجِزْيَةُ بَلْ إمَّا الْإِسْلَامُ أَوْ السَّيْفُ فَلَا يَدْعُوَا إلَيْهَا ابْتِدَاءً لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ) [6]

(1) - المبسوط لمحمد 142، والأم 6/ 155، 7/ 231، والمغني 8/ 549، والإنصاف 10/ 389.

(2) - المغني 8/ 549.

(3) - الصارم المسلول على شاتم الرسول (ص: 502) والفتاوى الكبرى لابن تيمية (6/ 86)

(4) - المبسوط للسرخسي (10/ 2) ومجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (1/ 632)

(5) - المحلى بالآثار (12/ 31و33)

(6) - البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري (5/ 81) والجوهرة النيرة على مختصر القدوري (2/ 263) وبدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (7/ 100) وبداية المبتدي (ص: 116) وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي (3/ 249) ودرر الحكام شرح غرر الأحكام (1/ 285) وفتح القدير للكمال ابن الهمام (6/ 49) ومجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (1/ 640)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت