اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْجِزْيَةَ تُصْرَفُ فِي مَصَارِفِ الْفَيْءِ، حَتَّى رَأَى كَثِيرٌ مِنْهُمْ أَنَّ اسْمَ الْفَيْءِ شَامِلٌ لِلْجِزْيَةِ. وَيُصْرَفُ الْفَيْءُ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ الْعَامَّةِ وَمَرَافِقِ الدَّوْلَةِ الْهَامَّةِ: كَأَرْزَاقِ الْمُجَاهِدِينَ وَذَرَارِيِّهِمْ وَسَدِّ الثُّغُورِ، وَبِنَاءِ الْجُسُورِ، وَالْمَسَاجِدِ وَالْقَنَاطِرِ، وَإِصْلاَحِ الأَنْهَارِ الَّتِي لاَ مَالِكَ لَهَا، وَرَوَاتِبِ الْمُوَظِّفِينَ مِنَ الْقُضَاةِ وَالْمُدَرِّسِينَ وَالْعُلَمَاءِ وَالْمُفْتِينَ وَالْعُمَّال وَغَيْرِ ذَلِكَ. [1]
(1) - تبيين الحقائق 3/ 283، والخراج لأبي يوسف ص 124، وبدائع الصنائع 2/ 959، وحاشية ابن عابدين 4/ 217، الهداية 2/ 164، والاختيار 4/ 141، ومجمع الأنهر 1/ 677، وبداية المجتهد 1/ 407، الأم 4/ 140، والأحكام السلطانية للماوردي ص 144 وروضة الطالبين 6/ 354، ورحمة الأمة للدمشقي 2/ 179، وكفاية الأخيار للحصني 2/ 32.