فهرس الكتاب

الصفحة 1246 من 3472

الْخَطَّابِ، فَقَالُوا: مَا نَعْرِفُ عَبْدَكُمْ مِنْ حُرِّكُمْ، مَا نَحْنُ بِرَاجِعِينَ، إِنْ شِئْتُمْ فَاقْتُلُونَا، وَإِنْ شِئْتُمْ ففُوا لَنَا، قَالَ: فَكَتَبْنَا إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ عُمَرُ: إِنَّ عَبْدَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ذِمَّتُهُ ذِمَّتُهُمْ، قَالَ: فَأَجَازَ عُمَرُ أَمَانَهُ. [1]

وعَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَالِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ زَيْدٍ الرَّقَاشِيَّ، قَالَ: كُنَّا بِسَيْرَافَ مُصَافِّي الْعَدُوِّ، فَعَمَدَ مَمْلُوكٌ لِبَعْضِ الْمُسْلِمِينَ، فَكَتَبَ فِي سَهْمٍ أَمَانًا، ثُمَّ رَمَى بِهِ إِلَيْهِمْ، فَجَاءُوا بِهِ، فَقَالُوا: قَدْ أَمَّنْتُمُونَا، فَقَالُوا: أَمَّنَكُمْ عَبْدٌ فَارْجِعُوا إِلَى مَأْمَنِكُمْ، فَقَالُوا: لَا نَعْرِفُ عَبْدَكُمْ مِنْ حُرِّكُمْ، فَأَبَوْا، فَكُتِبَ فِي ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ: «إِنَّ الْعَبْدَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ذِمَّتُهُ ذِمَّتُهُمْ» [2]

وعَنْ فُضَيْلِ بْنِ زَيْدٍ الرَّقَاشِيِّ، قَالَ: حَاصَرْنَا حِصْنًا عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَرَمَى عَبْدٌ مِنَّا بِسَهْمٍ فِيهِ أَمَانٌ، فَخَرَجُوا، فَقُلْنَا: مَا أَخْرَجَكُمْ؟ فَقَالُوا: أَمَّنْتُمُونَا، فَقُلْنَا: مَا ذَاكَ إِلَّا عَبْدٌ، وَلَا نُجِيزُ أَمْرَهُ، فَقَالُوا: مَا نَعْرِفُ الْعَبْدَ مِنْكُمْ مِنَ الْحُرِّ، فَكَتَبْنَا إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَكَتَبَ «أَنَّ الْعَبْدَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ذِمَّتُهُ ذِمَّتُكُمْ» [3]

وعَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَالِ، قَالَ: حَدَّثَنِي فُضَيْلٌ الرَّقَاشِيُّ، قَالَ: حَاصَرْنَا حِصْنًا يُقَالُ لَهُ: صَهْرَتَاجُ، فَحَاصَرْنَاهُمْ، فَقُلْنَا: نَرُوحُ إِلَيْهِمْ، فَكَتَبَ عَبْدٌ مِنِ الْمُسْلِمِينَ فِي سَهْمٍ فِي أَمَانِهِمْ، فَرَمَى بِهِ إِلَيْهِمْ، فَخَرَجْنَا إِلَيْهِمْ فِي مَوَانِهِ إِلَيْنَا فَكَفَفْنَا عَنْهُمْ، وَكَتَبْنَا فِي ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَكَتَبَ: «أَنَّ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ، أَوْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ذِمَّتُهُ ذِمَّتُهُمْ فَوفَّيْنَا لَهُمْ» وَمِمَّنْ أَجَازَ أَمَانَ الْعَبْدِ وَلَمْ يَشْرِطْ كَانَ مِمَّنْ يُقَاتِلُ أَوْ لَمْ يَكُنْ: الْأَوْزَاعِيُّ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ وَابْنُ الْقَاسِمِ صَاحِبُ مَالِكٍ، وَأَبُو ثَوْرٍ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ: قَاتَلَ أَوْ لَمْ يُقَاتِلْ، وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ أَرَى أَنْ يُجَازَ جِوَارُهُ، أَوْ رُدَّ إِلَى مَأْمَنِهِ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: أَمَانُ الْعَبْدِ إِذَا كَانَ يُقَاتِلُ جَائِزٌ، وَإِنْ كَانَ لَا يُقَاتِلُ، وَإِنَّمَا يَخْدِمُ مَوْلَاهُ، فَأَمَّنَهُمْ، لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ أَمَانًا لَهُمْ، هَذَا قَوْلُ النُّعْمَانِ، وَيَعْقُوبَ، ثُمَّ قَالَا: وَأَمَّا الْأَجِيرُ، أَوِ الْوَكِيلُ، أَوِ الْمُسْتَوْفِي إِذَا كَانُوا أَحْرَارًا، فَأَمَانُهُمْ جَائِزٌ، قَاتِلُوا، أَوْ لَمْ يُقَاتِلُوا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّازِمُ إِذَا كَانَ يُجِيزُونَ أَمَانَ الْأَجِيرِ، وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ، وَكَانَ فِي خِدْمَةِ صَاحِبِهِ، أَنْ

(1) - مصنف ابن أبي شيبة -دار القبلة (18/ 105) (34075) صحيح

(2) - الأموال لابن زنجويه (2/ 444) (725) صحيح

(3) - سنن سعيد بن منصور (2/ 274) (2608) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت