فهرس الكتاب

الصفحة 1271 من 3472

يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ وَارِدًا عَلَى أَنْ يَكُونَ الِابْتِدَاءُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) ; لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَكُونُ سَبَبًا لِسَبِّهِمْ، أَمَّا إِذَا كَانَ الِابْتِدَاءُ مِنْهُمْ فَلَيْسَ كَذَا ; لِأَنَّ هَذَا الْخَوْفَ فِي الَّذِينَ غَلَبَ الْجَهْلُ وَالسَّفَهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْكُفَّارِ، أَمَّا أَكْثَرُهُمْ فَيُعَظِّمُونَ اللَّهَ! وَيَقُولُونَ: {هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ - وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} [لقمان:18 - 25] [1]

وفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ الْمُجَاهَدَةِ لِلْكُفَّارِ بِالْأَمْوَالِ وَالْأَيْدِي وَالْأَلْسُنِ. وَقَدْ ثَبَتَ الْأَمْرُ الْقُرْآنِيُّ بِالْجِهَادِ بِالْأَنْفُسِ وَالْأَمْوَال فِي مَوَاضِعَ، وَظَاهِرُ الْأَمْرِ الْوُجُوبُ. [2]

وقال الصنعاني:"الْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ الْجِهَادِ بِالنَّفْسِ وَهُوَ بِالْخُرُوجِ وَالْمُبَاشَرَةِ لِلْكُفَّارِ، وَالْمَالِ وَهُوَ بَذْلُهُ لِمَا يَقُومُ بِهِ مِنْ النَّفَقَةِ فِي الْجِهَادِ وَالسِّلَاحِ وَنَحْوِهِ، وَهَذَا هُوَ الْمُفَادُ مِنْ عِدَّةِ آيَاتٍ فِي الْقُرْآنِ {وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ} [التوبة:41] وَالْجِهَادُ بِاللِّسَانِ بِإِقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ وَدُعَائِهِمْ إلَى اللَّهِ تَعَالَى وَبِالْأَصْوَاتِ عِنْدَ اللِّقَاءِ وَالزَّجْرِ وَنَحْوِهِ مِنْ كُلِّ مَا فِيهِ نِكَايَةٌ لِلْعَدُوِّ {وَلا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلا إِلا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ} [التوبة:120] «وَقَالَ - صلى الله عليه وسلم - لِحَسَّانَ إنَّ هَجْوَ الْكُفَّارِ أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ وَقْعِ النَّبْلِ» ". [3] وعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِحَسَّانَ: «اهْجُ الْمُشْرِكِينَ، فَإِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ مَعَكَ» [4]

وعن البَرَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِحَسَّانَ: «اهْجُهُمْ - أَوْ هَاجِهِمْ - وَجِبْرِيلُ مَعَكَ»

وفي رواية عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَوْمَ قُرَيْظَةَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ: «اهْجُ المُشْرِكِينَ، فَإِنَّ جِبْرِيلَ مَعَكَ» [5]

(1) - مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (6/ 2475)

(2) - نيل الأوطار (7/ 251)

(3) -سبل السلام (2/ 460)

(4) - السنن الكبرى للنسائي (7/ 366) (8237) صحيح

(5) - صحيح البخاري (5/ 113) (4123 و4124)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت