فهرس الكتاب

الصفحة 1409 من 3472

ذَلِكَ مِنَ الْمَصَالِحِ، فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا فَإِنَّهُ لاَ تَجُوزُ الْمُهَادَنَةُ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرِ مُدَّةٍ؛ لِأَنَّهُ يُفْضِي إِلَى تَرْكِ الْجِهَادِ بِالْكُلِّيَّةِ. [1]

اسْتِعْمَال أَمْوَال الْعَدُوِّ وَسِلاَحِهِ:

يَجُوزُ أَنْ يُذْبَحَ مِنَ الْغَنَائِمِ لِلأَكْل مَا يُؤْكَل لَحْمُهُ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ كَسَائِرِ الطَّعَامِ، وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يُعْمَل مِنْ أُهُبِهَا حِذَاءً، وَلاَ سِقَاءً، وَلاَ دِلاَءً، وَلاَ فِرَاءً، فَإِنِ اتَّخَذَ مِنْهُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَجَبَ رَدُّهُ فِي الْمَغْنَمِ. وَإِنْ أَصَابُوا كَلْبًا، فَإِنْ كَانَ عَقُورًا قُتِل لِمَا فِيهِ مِنَ الضَّرَرِ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ مَنْفَعَةٌ دُفِعَ إِلَى مَنْ يَنْتَفِعُ بِهِ مِنَ الْغَانِمِينَ أَوْ مِنْ أَهْل الْخُمُسِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مَنْ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ خُلِّيَ لِأَنَّ اقْتِنَاءَهُ لِغَيْرِ حَاجَةٍ مُحَرَّمٌ.

وَمَا أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ مَال الْكُفَّارِ وَخِيفَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ يُنْظَرُ فِيهِ، فَإِنْ كَانَ غَيْرَ الْحَيَوَانِ أُتْلِفَ حَتَّى لاَ يَنْتَفِعُوا بِهِ وَيَتَقَوَّوْا بِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ كَانَ حَيَوَانًا لَمْ يَجُزْ إِتْلاَفُهُ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ. [2]

(1) - المراجع السابقة، والمغني 8/ 459، 460، وكشاف القناع 3/ 111، 112، والمهذب 2/ 259.

(2) - المهذب 2/ 240 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت