فهرس الكتاب

الصفحة 1765 من 3472

اتَّفَقَ فُقَهَاءُ الْمَذَاهِبِ الأَْرْبَعَةِ وَغَيْرُهُمْ مِنْ عُلَمَاءِ السَّلَفِ عَلَى أَنَّ الذُّكُورَةَ الْمُحَقَّقَةَ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ وُجُوبِ الْجِهَادِ عَلَى الْمُسْلِمِ، فَلاَ يَجِبُ جِهَادٌ عَلَى امْرَأَةٍ، وَلاَ عَلَى خُنْثَى مُشْكِلٍ، لِمَا جاء عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ عَلَى النِّسَاءِ جِهَادٌ؟ قَالَ: «عَلَيْهن جِهَادٌ لَا قِتَالَ فِيهِ، الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ لَا قِتَالَ فِيهِ» [1]

وَلأَِنَّ الْمَرْأَةَ لَيْسَتْ مِنْ أَهْل الْقِتَال لِضَعْفِهَا، وَبِنْيَتُهَا لاَ تَحْتَمِل الْحَرْبَ عَادَةً، وَلِذَلِكَ لاَ يُسْهَمُ لَهَا مِنَ الْغَنِيمَةِ فِي حَالَةِ حُضُورِهَا. أَمَّا الْخُنْثَى الْمُشْكِل فَلأَِنَّهُ لاَ يُعْلَمُ كَوْنُهُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى فَلاَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْجِهَادُ مَعَ الشَّكِّ فِي هَذَا الشَّرْطِ.

وَهَذَا إِذَا لَمْ يَكُنِ النَّفِيرُ عَامًّا - كَمَا يَقُول الْكَاسَانِيُّ - فَأَمَّا إِذَا عَمَّ النَّفِيرُ بِأَنْ هَجَمَ الْعَدُوُّ عَلَى بَلَدٍ فَهُوَ فَرْضُ عَيْنٍ يُفْتَرَضُ عَلَى كُل وَاحِدٍ مِنْ آحَادِ الْمُسْلِمِينَ مِمَّنْ هُوَ قَادِرٌ عَلَيْهِ، فَيَخْرُجُ الْعَبْدُ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوْلاَهُ، وَالْمَرْأَةُ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا وَالْوَلَدُ بِغَيْرِ إِذْنِ وَالِدَيْهِ. [2]

(1) - صحيح ابن خزيمة (4/ 359) (3074) صحيح

(2) - البدائع (7/ 98) ، والفواكه الدواني (1/ 463) ، ومغني المحتاج (4/ 216) ، والمغني لابن قدامة (8/ 347) .الموسوعة الفقهية الكويتية - وزارة الأوقاف الكويتية (21/ 268)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت