لِقَاتِلِهَا، فَأَشَارَتْ أَيْ: نَعَمْ. فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَرُضَّ رَأْسَهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ"فَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم جَعَلَ دَمَ ذَلِكَ الْيَهُودِيِّ قَدْ وَجَبَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَمَا يَجِبُ دَمُ قَاطِعِ الطَّرِيقِ لِلَّهِ تَعَالَى. فَكَانَ لَهُ أَنْ يُقْتَلَ كَيْفَ شَاءَ بِسَيْفٍ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ وَالْمُثْلَةُ حِينَئِذٍ مُبَاحَةٌ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالْعُرَنِيِّينَ. فَإِنَّهُ جاء عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «قَدِمَ ثَمَانِيَةُ رَهْطٍ مِنْ عُكْلٍ فَاسْتَوْخَمُوا الْمَدِينَةَ فَبَعَثَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى ذَوْدٍ لَهُ فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا. فَلَمَّا صَحُّوا ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ وَقَتَلُوا رَاعِيَ الْإِبِلِ وَسَاقُوا الْإِبِلَ. فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي آثَارِهِمْ فَأُخِذُوا فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ وَتَرَكَهُمْ حَتَّى مَاتُوا» ."
وعَنْ أَنَسٍ، { «إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ» } [المائدة:33] قَالَ: هُمْ مِنْ عُكْلٍ قَطَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَّرَ أَعْيُنَهُمْ""
وعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَّرَ أَعْيُنَهُمْ وَتَرَكَهُمْ حَتَّى مَاتُوا»
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:"أَتَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَفَرٌ مِنْ حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَأَسْلَمُوا وَبَايَعُوهُ قَالَ: فَوَقَعَ النَّوْمُ وَهُوَ الْبِرْسَامُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا الْوَجَعُ قَدْ وَقَعَ، فَلَوْ أَذِنْتَ لَنَا فَخَرَجْنَا إِلَى الْإِبِلِ فَكُنَّا فِيهَا؟ يَعْنِي: قَالَ نَعَمِ اخْرُجُوا فَكُونُوا فِيهَا. قَالَ: فَخَرَجُوا فَقَتَلُوا أَحَدَ الرَّاعِيَيْنِ وَذَهَبُوا بِالْإِبِلِ قَالَ: وَجَاءَ الْآخَرُ وَقَدْ خَرَجَ، فَقَالَ: قَدْ قَتَلُوا صَاحِبِي وَذَهَبُوا بِالْإِبِلِ. قَالَ: وَعِنْدَهُ شُبَّانٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَرِيبٌ مِنْ عِشْرِينَ. قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمِ الشُّبَّانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَبَعَثَ مَعَهُمْ قَائِفًا فَقَصَّ آثَارَهُمْ فَأَتَى بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَّرَ أَعْيُنَهُمْ"فَفَعَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالْعُرَنِيِّينَ مَا فَعَلَ بِهِمْ مِنْ هَذَا فَلَمَّا حَلَّ لَهُ مِنْ سَفْكِ دِمَائِهِمْ فَكَانَ لَهُ أَنْ يَقْتُلَهُمْ كَيْفَ أَحَبَّ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ تَمْثِيلًا بِهِمْ لِأَنَّ الْمُثْلَةَ كَانَتْ حِينَئِذٍ مُبَاحَةً ثُمَّ نُسِخَتْ بَعْدَ ذَلِكَ وَنَهَى عَنْهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَنْ يَفْعَلَهَا. فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فَعَلَ بِالْيَهُودِيِّ مَا فَعَلَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بَعْدَ نَسْخِ الْمُثْلَةِ. وَيَحْتَمِلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَرَ مَا وَجَبَ عَلَى الْيَهُودِيِّ مِنْ ذَلِكَ لِلَّهِ تَعَالَى وَلَكِنَّهُ رَآهُ وَاجِبًا لِأَوْلِيَاءِ الْجَارِيَةِ فَقَتَلَهُ لَهُمْ. فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ قَتَلَهُ كَمَا فَعَلَ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الَّذِي كَانَ وَجَبَ عَلَيْهِ. وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ الَّذِي كَانَ وَجَبَ عَلَيْهِ هُوَ سَفْكُ الدَّمِ بِأَيِّ شَيْءٍ مِمَّا شَاءَ الْوَلِيُّ بِسَفْكِهِ بِهِ فَاخْتَارُوا الرَّضْخَ فَفَعَلَ ذَلِكَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم.هَذِهِ وُجُوهٌ يَحْتَمِلُهَا هَذَا