وعَنْ عَبْدِ اللهِ عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: أَحْسَنُ النَّاسِ قِتْلَةً أَهْلُ الْإِيمَانِ""
وعَنْ عَبْدِ اللهِ عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ فَقَدْ ثَبَتَ بِهَذِهِ الْآثَارِ نَسْخُ الْمُثْلَةِ بَعْدَ أَنْ كَانَتْ مُبَاحَةً عَلَى مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ فِي حَدِيثِ الْعُرَنِيِّينَ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: لَمْ يَدْخُلْ مَا اخْتَلَفْنَا نَحْنُ وَأَنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْقِصَاصِ فِي هَذَا لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ { «وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ» } [النحل:126] قِيلَ لَهُ: لَيْسَتْ هَذِهِ الْآيَةُ يُرَادُ بِهَا هَذَا الْمَعْنَى إِنَّمَا أُرِيدَ بِهَا مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِمَّا رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ
فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ حَمْزَةُ وَمُثِّلَ بِهِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:لَئِنْ ظَفِرْتُ بِهِمْ لَأُمَثِّلَنَّ بِسَبْعِينَ رَجُلًا مِنْهُمْ. فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ { «وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ» } [النحل:126] فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَلْ نَصْبِرُ""
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،"أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَقَفَ عَلَى حَمْزَةَ حِينَ اسْتُشْهِدَ فَنَظَرَ إِلَى أَمْرٍ لَمْ يَنْظُرْ قَطُّ إِلَى أَمْرٍ أَوْجَعَ لِقَلْبِهِ مِنْهُ. فَقَالَ: يَرْحَمُكَ اللهُ إِنْ كُنْتَ لَوَصُولًا لِلرَّحِمِ، فَعُولًا لِلْخَيْرَاتِ، وَلَوْلَا حُزْنٌ مِنْ بَعْدِكَ لَسَرَّنِي أَنْ أَدَعَكَ حَتَّى تُحْشَرَ مِنْ أَفْوَاجٍ شَتَّى وَايْمُ اللهِ لَأُمَثِّلَنَّ بِسَبْعِينَ مِنْهُمْ مَكَانَكَ. فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَائِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَاقِفٌ بَعْدُ بِخَوَاتِيمِ سُورَةِ النَّحْلِ {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ"} [النحل:126] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ فَصَبَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَكَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ"فَإِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي هَذَا الْمَعْنَى لَا فِي الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْتُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «لَا قَوَدَ إِلَّا بِالسَّيْفِ» "
وعَنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم «لَا قَوَدَ إِلَّا بِالسَّيْفِ» فَدَلَّ هَذَا الْحَدِيثُ أَنَّ الْقَوَدَ لِكُلِّ قَتِيلٍ مَا كَانَ، لَا يَكُونُ إِلَّا بِالسَّيْفِ وَقَدْ جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَا قَدْ دَلَّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا أَيْضًا
فعَنْ جَابِرٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِجِرَاحٍ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَأْنُوا بِهَا سَنَةً»
وعَنْ جَابِرٍ عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ «لَا يُسْتَقَادُ مِنَ الْجُرْحِ حَتَّى يَبْرَأَ» .فَلَوْ كَانَ يُفْعَلُ بِالْجَانِي كَمَا فَعَلَ كَمَا قَالَ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى لَمْ يَكُنْ لِلِاسْتِينَاءِ مَعْنًى لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْقَاطِعِ قَطْعُ يَدِهِ إِنْ كَانَتْ جِنَايَتُهُ قَطْعًا، بَرَأَ مِنْ ذَلِكَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ أَوْ مَاتَ. فَلَمَّا ثَبَتَ الِاسْتِينَاءُ