مُعَاذًا: «كَيْفَ تَقْرَأُ أَنْتَ؟» قَالَ: أَقْرَأُ وَأَنَامُ ثُمَّ أَقُومُ فَأَتَقَوَّى بِنَوْمَتِي عَلَى قَوْمَتِي، ثُمَّ أَحْتَسِبُ نَوْمَتِي بِمَا أَحْتَسِبُ بِهِ قَوْمَتِي" [1] "
وعَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ أَبَا مُوسَى، حَاصَرَ أَهْلَ السُّوسِ، فَطَلَبَ إِلَيْهِ مَلِكُهُمْ أَنْ يُؤَمِّنَ مِنْهُمْ مِائَةَ رَجُلٍ، وَيَفْتَحُونَ لَهُمُ الْمَدِينَةَ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يُمَكِّنَ اللَّهُ مِنْهُ» .فَقَالَ: «اكْتُبْهُمْ» ،فَكَتَبَهُمْ، وَلَمْ يَكْتُبْ نَفْسَهُ، فَفَتَحَ الْبَابَ، فَقَالَ: «اعْزِلْهُمْ» ،فَعَزَلَ مِائَةَ رَجُلٍ، فَأَمَّنَهُمْ، وَأَمَرَ بِقَتْلِهِ، فَقَالَ: أَتَغْدِرُ؟ أَلَمْ تُؤَمِّنِّي؟ قَالَ: «إِنَّمَا أَمَّنْتُ مِائَةَ رَجُلٍ، فَسَمَّيْتَهُمْ، وَلَمْ تُسَمِّ نَفْسَكَ» فَبَذَلَ مَالًا كَثِيرًا، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ" [2] "
وعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَدَى رَجُلًا بِرَجُلَيْنِ وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: أَمَّا الصِّبْيَانَةُ إِذَا صَارُوا إِلَيْنَا لَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَاحِدٌ مِنْ وَالِدَيْهِ، فَلَا نَبِيعُهُمْ مِنْهُمْ، وَلَا يُفَادَى بِهِمْ؛ لِأَنَّ حُكْمَهُمْ حُكْمُ آبَائِهِمْ مَا كَانُوا مَعَهُمْ، فَإِذَا تَحَوَّلُوا إِلَيْنَا، وَلَا وَالِدَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ، فَإِنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ مَالِكِهِ [ص:209] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ قَالَ: رُدَّ إِلَيْهِمْ صَغِيرًا بِمُسْلِمٍ فَيَرُدَّهُ اللهُ عَلَيْنَا كَبِيرًا فَيُضْرَبَ عُنُقُهُ، قَالَ الرَّاوِي: ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ، فَأُسِرَ الْغُلَامُ فِي وِلَايَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَضُرِبَ عُنُقُهُ. وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: لَا بَأْسَ بِأَنْ يُبَاعَ السَّبْيُ إِذَا كَانُوا رِجَالًا وَنِسَاءً مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَمِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا يُبَاعُونَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ" [3] "
وعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُمْ"كَانُوا مَعَ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، صَاحِبِ النبي صلى الله عليه وسلم،فِي الْبَحْرِ فَأُتِيَ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ فَرَّ إِلَى الْعَدُوِّ فَأَقَالَهُ الْإِسْلَامَ فَأَسْلَمَ، ثُمَّ فَرَّ الثَّانِيَةَ فَأُتِيَ بِهِ فَأَقَالَهُ الْإِسْلَامَ فَأَسْلَمَ، ثُمَّ فَرَّ الثَّالِثَةَ فَأُتِيَ بِهِ فَنَزَعَ بِهَذِهِ الْآيَةِ {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا} [النساء:137] ،فَضَرَبَ عُنُقَهُ"." [4] "
(1) - صحيح ابن حبان - مخرجا (12/ 196) (5376) صحيح
(2) - الأموال لابن زنجويه (1/ 348) (549) صحيح
(3) - الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (11/ 209) (6603) صحيح
(4) - الجامع لابن وهب ت رفعت فوزي عبد المطلب (1/ 285) (496 - [469] والسنن الكبرى للبيهقي(8/ 360) (16892) صحيح