فهرس الكتاب

الصفحة 1977 من 3472

ومن الإضرار بالناس إلقاء القاذورات في طرقهم، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «اتَّقُوا اللَّاعِنَيْنِ» ،قَالُوا: وَمَا اللَّاعِنَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ أَوْ ظِلِّهِمْ» [1]

والتخلي هو قضاء الحاجة، وروى مسلم عَنْ جَابِرٍ: «عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُبَالَ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ» [2] .

ومن الإضرار بالناس إقامة المريض مع الصحيح، فقد يُمرضه بالعدوى، فعن أبي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لاَ تُورِدُوا المُمْرِضَ عَلَى المُصِحِّ» [3]

ولا منافاة بينه وبين الحديث الصحيح «لا عدوى» للجمع المشهور بينهما.

ومن إيذاء الإخوة، إفساد الدروس عليهم، أو رفع الصوت بجوار النائمين، قال تعالى: {وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ} [لقمان:19] .

ومن الإيذاء أن يتناجى اثنان دون الثالث، فعَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الْآخَرِ، حَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ مِنْ أَجْلِ أَنْ يُحْزِنَهُ» [4]

ومثله أن تُحَدِّثَ قوما فتُقْبل على واحد فقط وتُعْرِض عن الآخرين، وروى البخاري في الأدب المفرد عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: كَانُوا يُحِبُّونَ إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ أَنْ لَا يُقْبِلَ عَلَى الرَّجُلِ الْوَاحِدِ، وَلَكِنْ لِيَعُمَّهُمْ" [5] ."

ومن الإضرار أن تحملك كراهيتك لرجل على إيذائه بالقول أو بالفعل، فقد روى البخاري في الأدب المفرد عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: لَا يَكُنْ حُبُّكَ كَلَفًا، وَلَا بُغْضُكَ

(1) - سنن أبي داود (1/ 7) (25) صحيح

(2) - صحيح مسلم (1/ 235) 94 - (281)

(3) - صحيح البخاري (7/ 139) (5773 - 5775)

(4) - صحيح مسلم (4/ 1718) 37 - (2184)

(5) - الأدب المفرد مخرجا (ص:442) (1304) حسن مقطوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت