فهرس الكتاب

الصفحة 2055 من 3472

وعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «جَاهِدُوا فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْقَرِيبَ وَالْبَعِيدَ، فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَإِنَّ الْجِهَادَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّهُ يُنَجِّي صَاحِبَهُ مِنَ الْهَمِّ وَالْغَمِّ» [1]

وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ صَاحِبِ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم،عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إِلَى بَدْرٍ فَلَقِيَ الْعَدُوَّ فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فَتَبِعَهُمْ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَقْتُلُونَهُمْ وَأَحْدَقَتْ طَائِفَةٌ بِرَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَاسْتَوْلَتْ طَائِفَةٌ بِالْعَسْكَرِ وَالنَّهَبِ، فَلَمَّا نَفَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْعَدُوَّ وَرَجَعَ الْمُسْلِمُونَ الَّذِينَ طَلَبُوهُمْ قَالُوا: نَحْنُ طَلَبْنَا الْعَدُوَّ وَبِنَا نَفَاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى وَهَزَمَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ الَّذِينَ أَحْدَقُوا بِرَسُول الله صلى الله عليه وسلم:مَا أَنْتُمْ بِأَحَقَّ بِهِ مِنَّا هُوَ لَنَا؛ نَحْنُ أَحْدَقْنَا بِرَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَنْ لَا يَنَالَ الْعَدُوُّ مِنْهُ غِرَّةً. وَقَالَ الَّذِينَ اسْتَوْلَوْا عَلَى الْعَسْكَرِ وَالنَّهَبِ: هُوَ لَنَا وَاللَّهِ مَا أَنْتُمْ بِأَحَقَّ بِهِ مِنَّا نَحْنُ حَوَيْنَاهُ وَاسْتَوْلَيْنَا عَلَيْهِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [الأنفال:1] فَقَسَمَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بَيْنَهُمْ عَنْ فِرَاقٍ. قَالَ: «فَكَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يُنَفِّلُهُمْ إِذَا خَرَجُوا بَادِينَ الرُّبُعَ وَيُنَفِّلُهُمْ إِذَا قَفَلُوا الثُّلُثَ» وَقَالَ: أَخَذَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَوْمَ حُنَيْنٍ وَبَرَةً مِنْ جَنْبِ بَعِيرٍ ثُمَّ رَفَعَهَا ثُمَّ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، لَا يَحِلُّ لِي مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكُمْ قَدْرَ هَذِهِ الْوَبَرِ إِلَّا الْخُمُسُ وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ، فَأَدُّوا الْخَيْطَ وَالْمِخْيَطَ وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُولَ؛ فَإِنَّهُ عَارٌ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَعَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى؛ فَإِنَّهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يُذْهِبُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ الْهَمَّ وَالْغَمَّ» [2]

وعَنْ سَبْرَةَ بْنِ أَبِي فَاكِهٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ لِابْنِ آدَمَ بِطَرِيقِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ لَهُ: تَسْلَمُ وَتَذَرُ دِينَكَ، وَدِينَ آبَائِكَ، فَعَصَاهُ فَأَسْلَمَ فَغَفَرَ لَهُ، فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْهِجْرَةِ، فَقَالَ لَهُ: تُهَاجِرُ وَتَذَرُ أَرْضَكَ، وَسَمَاءَكَ، فَعَصَاهُ فَهَاجَرَ، فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْجِهَادِ، فَقَالَ لَهُ: تُجَاهِدُ وَهُوَ جَهْدُ النَّفْسِ، وَالْمَالِ، فَتُقَاتِلُ فَتَقْتُلُ، فَتُنْكَحُ الْمَرْأَةُ، وَيُقْسَمُ

(1) - أمالي ابن بشران - الجزء الأول (ص:210) (484) صحيح لغيره

(2) - الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (3/ 431) (1865) حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت