فهرس الكتاب

الصفحة 2087 من 3472

وَقِيَامِهِ، وَإِنْ مَاتَ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ، وَأَمِنَ الْفَتَّانَ» [1] .

ثالثًا: ينقطع عمل الميت إذا مات، إلا المرابط، فإنه إذا مات في رباطه يجري عليه أجر عمله الصالح من الرباط وغيره إلى يوم القيامة:

عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم،قَالَ: «كُلُّ مَيِّتٍ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ إِلَّا الْمُرَابِطَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّهُ يَنْمُو لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَيُؤَمَّنُ مِنْ فَتَّانِ الْقَبْرِ» [2] .

وهذا يدل على أن الرباط أفضل الأعمال التي يبقى ثوابها بعد الموت.

ولا شك أن هناك أعمال أخرى يبقى ثوابها بعد موت صاحبها ومنها؛ الصدقة الجارية، والعلم المنتفع به، والوالد الصالح الذي يدعوا لأبويه، ولكن ثوابها ينقطع بنفادها، ينقطع بنفاد الصدقة الجارية، وذهاب العلم، وموت الولد.

أما الرباط فإنه يضاعف أجره إلى يوم القيامة.

رابعًا: إذا مات المرابط في رباطه بعثه الله آمنا من الفزع الأكبر يوم القيامة:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ، قَالَ: «مَنْ مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُجْرِيَ عَلَيْهِ أَجْرُ عَمَلِهِ الصَّالِحِ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ، وَأُومِنَ مِنَ الْفَتَّانِ، وَبَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ آمِنًا مِنَ الْفَزَعِ» [3] .

خامسًا: إذا مات المرابط في رباطه بعثه الله يوم القيامة شهيدًا:

(1) - صحيح مسلم (3/ 1520) 163 - (1913)

(رباط) أصل الرباط ما تربط به الخيل ثم قيل لكل أهل ثغر يدفع عمن خلفه رباط (وأمن الفتان) ضبطوا أمن بوجهين أحدهما أمن بفتح الهمزة وكسر الميم من غير واو والثاني أومن بضم الهمزة وبواو وأما الفتان فقال القاضي رواية الأكثرين بضم الفاء جمع فاتن قال ورواية الطبري بالفتح]

(2) - مستخرج أبي عوانة (4/ 496) (7463) صحيح

(3) - مستخرج أبي عوانة (4/ 496) (7465) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت