تَقَعُ مِنْ دَمِهِ يُكَفِّرُ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا كُلَّ خَطِيَّةٍ، ثُمَّ تَجِيئَانِ فَتَجْلِسَانِ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَتَمْسَحَانِ عَنْ وَجْهِهِ، وَتَقُولَانِ: مَرْحَبًا فَقَدْ آنَ لَكَ، وَيَقُولُ هُوَ: مَرْحَبًا فَقَدْ آنَ لَكُمَا" [1] "
وعَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ، أَنَّه قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنَّ الدُّنْيَا قَدْ أَصْبَحْتْ وَأَمْسَتْ مِنْ بَيْنِ أَخْضَرَ وَأَحْمَرَ وَأَصْفَرَ وَفِي الْبُيُوتِ مَا فِيهَا، فَإِذَا لَقِيتُمُ الْعَدُوَّ فَقَدِّمَا قَدَمًا فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"مَا تَقَدَّمَ رَجُلٌ خُطْوَةً فِي سَبِيلِ اللهِ إِلَّا اِطَّلَعْنَ إِلَيْهِ الْحُورُ الْعِينُ، وَإِنْ تَأَخَّرَ اَسْتَحْيَيْنَ مِنْهُ واسْتَتَرْنَ مِنْهُ، فَإِنْ اسْتُشْهِدَ كَانَتْ أَوَّلُ شَجَّةٍٍ مِنْ دَمِهِ كَفَّارَةٌ لِخَطَايَاهُ، وَتَنْزِلُ إِلَيْهِ ثِنْتَانِ مِنَ الحُورِ الْعِينِ فَتَنْفُضَانِ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ، وَتَقُولَانِ: مَرْحَبًا قَد أَنَى لَكَ، وَيَقُولُ هُو: مَرْحَبًا بِكُمَا" [2]
وعَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ، وَكَانَ يَزِيدُ بْنُ شَجَرَةَ مِمَّن يُصَدَّقُ قَوْلُهُ وَفِعْلُهُ قَالَ: خَطَبَنَا، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ مَا أَحْسَنَ نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ تُرَى مِنْ بَيْنِ أَخْضَرَ وَأَصْفَرَ وَأَحْمَرَ وَفِي الرِّحَالِ مَا فِيهَا، وَكَانَ يَقُولُ إِذَا صَفَّ النَّاسَ لِلصَّلَاةِ وَصُفُّوا لِلْقِتَالِ: فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَأَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَأَبْوَابُ النَّارِ، وَزُيِّنَ الْحُورُ الْعِينُ فَاطَّلَعْنَ، فَإِذَا أَقْبَلَ الرَّجُلُ قُلْنَ: اللهُمَّ انْصُرْهُ، وَإِذَا أَدْبَرَ اِحْتَجَبْنَ مِنْهُ، وَقُلْنَ اللهُمَّ: اغْفِرْ لَهُ فَانْهِكُوا وُجُوهَ الْقَوْمِ فِدَاءً لَكُمْ أَبِي وَأُمِّي وَلَا تَخْزُوا الْحُورَ الْعِينَ، فَإِنَّ أَوَّلَ قَطْرَةٍ تَنْضَحُ مِنْ دَمِهِ تُكَفِّرُ، عَنْهُ كُلَّ شَيْءٍ عَمِلَهُ، وَتَنْزِلُ عَلَيْهِ زَوْجَتَانِ مِنَ الحُورِ الْعِينِ تَمْسَحَانِ مِنْ وَجْهِهِ التُّرَابَ وَتَقُولَانِ: قَد أَنَى لَكَ وَيَقُولُ: قَدْ أَنَى لَكُمْ ثُمَّ يُكْسَى مِائَةَ حُلَّةٍ لَيْسَ مِنْ نسيجِ بَنِي آدَمَ، وَلَكِنْ مِنْ نَبْتِ الْجَنَّةِ لَو وُضِعَتْ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ لَوَسِعَتْ، وَكَانَ يَقُولُ: أُنْبِئْتُ أَنَّ السُّيُوفَ مَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ" [3] "
وعَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ قَالَ: كَانَ يَزِيدُ بْنُ شَجَرَةَ رَجُلًا مِنْ رَهَاءَ، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ يَسْتَعْمِلُهُ عَلَى الْجُيُوشِ، فَخَطَبَنَا يَوْمًا فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:"أَيُّهَا النَّاسُ، اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ مَا أَحْسَنَ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، لَوْ تَرَوْنَ مَا أَرَى مِنْ بَيْنِ أَحْمَرَ وَأَصْفَرَ، وَمِنْ كُلِّ لَوْنٍ، وَفِي الرِّجَالِ مَا فِيهَا أَنَّهُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَأَبْوَابُ"
(1) - الجهاد لابن أبي عاصم (2/ 528) (203) صحيح
(2) - المعجم الكبير للطبراني (22/ 247) (642) صحيح لغيره
(3) - المعجم الكبير للطبراني (22/ 246) (641) صحيح