فهرس الكتاب

الصفحة 2313 من 3472

ابْنُهُ فِي غَزْوَةِ جَلُولاَءَ، لَكِنْ إِذَا قَوَّمَ أَصْحَابُ الْمَغَانِمِ شَيْئًا مَعْرُوفًا، فَقَالُوا فِي جُلُودِ الْمَاعِزِ بِكَذَا، وَالْخِرْفَانِ بِكَذَا. فَيَجُوزُ أَخْذُهُ بِتِلْكَ الْقِيمَةِ [1] .

السَّرِقَةُ مِنْ الْغَنِيمَةِ وَالْغُلُول

الأَخْذُ مِنَ الْغَنِيمَةِ بَعْدَ حَوْزِهَا سَرِقَةٌ"وَالأَخْذُ مِنْهَا قَبْل حَوْزِهَا غُلُولٌ [2] .فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كَانَ عَلَى ثَقَلِ النبي صلى الله عليه وسلم ،رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ كِرْكِرَةُ، فَمَاتَ فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «هُوَ فِي النَّارِ» ،فَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَوَجَدُوا عَبَاءَةً قَدْ غَلَّهَا" [3] .

وَقَدْ عُدَّ الْغُلُول كَبِيرَةً، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [آل عمران:161] .وَلَيْسَ مِنَ الْغُلُول أَخْذُ قَدْرِ مَا يَسْتَحِقُّ مِنْهَا إِذَا كَانَ الأَمِيرُ جَائِرًا لاَ يَقْسِمُ قِسْمَةً شَرْعِيَّةً، فَإِنَّهُ يَجُوزُ إِنْ أَمِنَ عَلَى نَفْسِهِ [4] .

التَّنْفِيل مِنْ الْغَنِيمَةِ لِلتَّحْرِيضِ عَلَى الْقِتَال:

لاَ خِلاَفَ أَنَّ التَّنْفِيل جَائِزٌ قَبْل الإِصَابَةِ لِلتَّحْرِيضِ عَلَى الْقِتَال، فَإِنَّ الإِمَامَ مَأْمُورٌ بِالتَّحْرِيضِ، قَال تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ} [الأنفال:65] وَقَال: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا} [النساء:84]

حَقُّ الْغَائِبِ عَنْ الْقِتَال لِمَصْلَحَةٍ فِي الْغَنِيمَةِ:

يُعْطِي الأَمِيرُ لِمَنْ بَعَثَهُ لِمَصْلَحَةٍ، كَرَسُولٍ وَجَاسُوسٍ وَدَلِيلٍ وَشِبْهِهِمْ وَإِنْ لَمْ يَشْهَدُوا"وَلِمَنْ خَلَّفَهُ الأَمِيرُ فِي بِلاَدِ الْعَدُوِّ، فَكُل هَؤُلاَءِ يُسْهِمُ لَهُمْ لِأَنَّهُمْ فِي مَصْلَحَةِ الْجَيْشِ، وَهُمْ"

(1) - حاشية الدسوقي 2/ 194،ومنح الجليل 1/ 745،والقليوبي وعميرة 2/ 213،وكشاف القناع 3/ 91.

(2) - منح الجليل 1/ 720،وفتح الباري 6/ 187.

(3) - صحيح البخاري (4/ 74) (3074)

[ش (ثقل) العيال وما يثقل حمله من الأمتعة. (هو في النار) يعذب فيها يوم القيامة على قدر ذنبه ثم يخرج منها إن كان مات على الإسلام]

(4) - منح الجليل 1/ 719،والشرح الكبير مع الدسوقي 2/ 179.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت