فهرس الكتاب

الصفحة 2676 من 3472

اللّهُمّ حُطّ عنّا خطايانا) - لِيسْتجِيب اللهُ إلى دُعائِهِمْ، فيغْفِر لهُمْ خطاياهُمْ، ويزِيد الحسناتِ لِمُحْسِنِهِمْ.

فلمْ يدْخُلِ الذِين ظلمُوا مِنْهُمْ باب البلدِ سُجّدًا خاشِعِين كما أمرهُمْ ربُّهُمْ، بلْ دخلُوهُ زاحِفِين على أسْتاهِهِمْ (أيْ أدْبارِهِمْ) ،وبدّلُوا قوْل اللهِ، فلمْ يقُولُوا (حِطّةٌ) وإِنّما قالُوا ساخِرِين حِنْطةٌ، فأنْزل اللهُ تعالى على الذِين كفرُوا مِنْهُمْ بأْسهُ وعذابهُ بِسببِ فِسْقِهِمْ وخُرُوجِهِمْ عنْ طاعةِ اللهِ. [1]

وقال تعالى: {وإِذْ قال مُوسى لِقوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمة اللّهِ عليْكُمْ إِذْ أنْجاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعوْن يسُومُونكُمْ سُوء الْعذابِ ويُذبِّحُون أبْناءكُمْ ويسْتحْيُون نِساءكُمْ وفِي ذلِكُمْ بلاءٌ مِنْ ربِّكُمْ عظِيمٌ (( صلى الله عليه وسلم ) )وإِذْ تأذّن ربُّكُمْ لئِنْ شكرْتُمْ لأزِيدنّكُمْ ولئِنْ كفرْتُمْ إِنّ عذابِي لشدِيدٌ (7) وقال مُوسى إِنْ تكْفُرُوا أنْتُمْ ومنْ فِي الْأرْضِ جمِيعًا فإِنّ اللّه لغنِيٌّ حمِيدٌ (8) } [إبراهيم:6 - 8]

واذْكُرُوا يا بنِي إِسْرائِيل حِين آذنكُمْ ربُّكُمْ، وأعْلمكُمْ بِوعْدِهِ، فقال: لئْنِ شكرْتُمْ نِعْمتِي عليْكُمْ لأزِيدنّكُمْ مِنْها، ولئِنْ كفرْتُمْ النِّعم وسترْتُمُوها وجحدْتُمُوها، لأُعاقِبنّكُمْ عِقابًا شدِيدًا على كًفْرِها، ولأسْلُبنّكُمْ إِيّاها. (ويُحْتملُ أنْ يكُون المعْنى لِعِبارةِ:"وإِذْ تأذّن ربُّكُمْ"هُو: وإِذْ أقْسم ربُّكُمْ بِعِزّتِهِ وجلالِهِ وكِبْرِيائِهِ) .

وقال مُوسى لِقوْمِهِ حِينما عاندُوا وجحدُوا: إِنْ كفرْتُمْ نِعم اللهِ عليْكُمْ، أنْتُمْ وجمِيعُ منْ فِي الأرْضِ، فإِنّ ذلِك لنْ يضُرّ الله شيْئًا، وإنّهُ تعالى غنِيٌّ عنْ شُكْرِ عِبادِهِ لهُ، وهُو الحمِيدُ المحْمُودُ، وإِنْ كفرهُ منْ كفرهُ، وإِنّكُمْ لا تضُرُّون، بِالكُفْرِ والجُحُودِ، إِلاّ أنْفُسكُمْ لأنّكُمْ تحْرِمُونها بِذلِك مِنْ مزِيدٍ مِن الإِنْعامِ، وتُعرِّضُونها لِعذابِ اللهِ. قصّ اللهُ تعالى خبر قوْمِ نُوحٍ وعادٍ وثمُود، والأُممِ الأُخْرى المُكذِّبةِ، الذِين جائتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالحُججِ، والبراهِينِ القاطِعةِ على وحْدانِيِّةِ اللهِ، وعلى تصرُّفِهِ المُطْلقِ بِالكوْنِ، وعلى صِدْقِ ما جاءهُمْ بِهِ الأنْبِياءُ فقال: إِنّهُمْ

(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد (ص: 1116، بترقيم الشاملة آليا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت