فهرس الكتاب

الصفحة 2694 من 3472

وعَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: إِنَّ أَصْحَابَ مُسَيْلِمَةَ أَخَذُوا رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأَتَوْا بِهِمَا مُسَيْلِمَةَ، فَقَالَ: لِأَحَدِهِمَا: أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟،قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟،قَالَ: إِنِّي أَصَمُّ،- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ، وَقَالَ: لِلْآخَرِ: أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟،قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟،قَالَ: نَعَمْ، فَخَلَّى سَبِيلَهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «صَاحِبُكَ أَخَذَ بِالْفَضْلِ وَأَنْتُ أَخَذْتَ بِالرُّخْصَةَ، عَلَامَ أَنْتَ الْيَوْمَ؟» قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَّهُ كَاذِبٌ" [1] "

وعَنِ الْحَسَنِ أَنَّ عُيُونًا لِمُسَيْلِمَةَ أَخَذُوا رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأَتَوْهُ بِهِمَا، فَقَالَ لأَحَدِهِمَا: أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ قَالَ: فَأَهْوَى إلَى أُذُنَيْهِ، فَقَالَ: إنِّي أَصَمُّ، قَالَ: مَا لَكَ إذَا قُلْتُ لَكَ: تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ، قُلْتُ إنِّي أَصَمُ، فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ، وَقَالَ لِلآخَرِ: أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: أَتَشَهَّدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ، قَالَ: نَعَمْ، فَأَرْسَلَهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم،فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ: هَلَكْت، قَالَ: وَمَا شَأْنُك فَأَخْبَرُوهُ بِقِصَّتِهِ وَقِصَّةِ صَاحِبِهِ، فَقَالَ: أَمَّا صَاحِبُك فَمَضَى عَلَى إيمَانِهِ، وَأَمَّا أَنْتَ فَأَخَذْتَ بِالرُّخْصَةِ. [2]

وعن شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ أَنَّ الْأَسْوَدَ بْنَ قَيْسِ بْنِ ذِي الْخِمَارِ تَنَبَّأَ بِالْيَمَنِ فَبَعَثَ إِلَى أَبِي مُسْلِمٍ فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: مَا أَسْمَعُ قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَرَدَّدَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَأَمَرَ بِنَارٍ عَظِيمَةٍ فَأُجِّجَتْ، ثُمَّ أَلْقَى فِيهَا أَبَا مُسْلِمٍ فَلَمْ يَضُرَّهُ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: انْفِهِ عَنْكَ، وَإِلَّا أَفْسَدَ عَلَيْكَ مَنِ اتَّبَعَكَ قَالَ: فَأَمَرَهُ بِالرَّحِيلِ فَأَتَى أَبُو مُسْلِمٍ الْمَدِينَةَ وَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم،وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ فَأَنَاخَ أَبُو مُسْلِمٍ رَاحِلَتَهُ بِبَابِ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَقَامَ يُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ فَبَصُرَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ: مِمَّنِ الرَّجُلُ؟ قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ قَالَ: مَا فَعَلَ الَّذِي أَحْرَقَهُ الْكَذَّابُ بِالنَّارِ قَالَ: ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَوْبٍ فَقَالَ لَهُ: نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ أَنْتُ هُوَ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ فَاعْتَنَقَهُ، ثُمَّ بَكَى، ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَجْلَسَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ

(1) - المراسيل لأبي داود (ص:244) (326) صحيح مرسل

(2) - مصنف ابن أبي شيبة -دار القبلة (17/ 537) (33708) صحيح مرسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت