فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 3472

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين 0

أما بعد:

فهذا كتاب عن فقه الجهاد كنت قد كتبته بعد احتلال العراق عام 2003 م.

وقد جمعت فيه جل ما يتعلق بفقه الجهاد في سبيل الله لمسيس الحاجة لها في هذه الأيام

فأمة الإسلام أمة مجاهدة عبر تاريخها الطويل، فقد كتب عن كل جزئيات الجهاد في سبيل الله، قبل سقوط الخلافة الإسلامية، وبشكل يدلّ على عزة الإسلام وعظمة هذا الدين.

والجهاد ركن وفريضة من فرائض الإسلام التي لاخلاف عليها بين أهل العلم .. ،قال تعالى: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [التوبة:41]

وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} [التوبة:123]

وقال تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ} [البقرة:193]

فقد أَمَرَ اللهُ تَعَالَى بِقِتَالِ الكُفَّارِ حَتَّى لاَ تَكُونَ لَهُمْ قُوَّةٌ يَفْتِنُونَ بِهَا المُسْلِمِينَ عَنْ دِينِهِمْ، وَيَمْنَعُونَهُمْ مِنْ إِظْهَارِهِ، وَالدَّعْوَةِ إِلَيهِ، وَحَتَّى لاَ يَكُونَ هُنَاكَ شِرْكٌ، وَحَتَّى تَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ العُلْيَا، وَدِينُهُ هُوَ الظَّاهِرَ العَاليَ عَلَى سَائِرِ الأَدْيَانِ. فَإِنِ انْتَهَى المُشْرِكُونَ عَمَّا هُمْ فِيهِ مِنَ الشِّرْكِ، وَكَفُّوا عَنْ قِتَالِ المُسْلِمِينَ، فَلاَ سَبيلَ لِلْمُسْلِمِينَ إِلى قِتَالِهِمْ، لأَنَّ القِتَالَ إِنَّما شُرِعَ لِرَدْعِ الكُفْرِ وَالظُّلْمِ وَالفِتْنَةِ. وَالعُدْوَانُ لاَ يَكُونُ إِلاَّ عَلَى مَنْ ظَلَمَ نَفْسَهُ بِالكُفْرِ وَالمَعَاصِي، وَتَجَاوَزَ العَدْلَ. [1]

(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد (ص: 200، بترقيم الشاملة آليا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت