فهرس الكتاب

الصفحة 3373 من 3472

وإلا لن تعود الخلافة ولن نستطيع استرجاع أيا من حقوقنا المسلوبة، وسنموت هما وغما وكمدا

وما لا يتم الواجب به فهو واجب بلا خلاف، فالخلافة واجبة بلا خلاف ولا يتم ذلك إلا بالقضاء على تلك الحفنة من المرتزقة وقطاع الطرق وأعوانهم من الفساق والفجار.

فقد أمضى المجاهد البطل عماد الدين الزنكي وولده نور الدين محمود وصلاح الدين الأيوبي رضي الله عنهم أكثر من ستين سنة وهم يقاتلون تلك الدويلات المصطنعة، والتي كانت تحول دول وصولهم إلى مواجهة الصليبيين، ولم يمتنعوا عن قتالهم بحجة أنهم مسلمون، علما أن أولئك لم يكن واحد منهم يعلن تخليه عن منهج الله واستبداله بمناهج الكفر، وإنما والوا أعداء الله من الصليبيين من أجل لعاعة من لعاعات الدنيا

ونحن اليوم لن نستطيع أن نقدم لإخوتنا في فلسطين والعراق والشيشان وأفغانستان وغيرهما من بلدان المسلمين المغتصبة شيئا، لأن الحكام يمنعون كل شيء عنهم حتى يموتوا جوعا وكمدا كما قال تعالى عن صفات المنافقين: {هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ} [المنافقون:7]

هؤلاء المنافقون هم الذين يقولون لأهل «المدينة» :لا تنفقوا على أصحاب رسول الله من المهاجرين حتى يتفرقوا عنه. ولله وحده خزائن السموات والأرض وما فيهما من أرزاق، يعطيها من يشاء ويمنعها عمَّن يشاء، ولكن المنافقين لا يفهمون أن الرزق من عند الله؛ لجهلهم به سبحانه وتعالى. [1]

فالطريق الصحيح والأقل تكاليف هو طريق الجهاد في سبيل الله تعالى.

ولكن هذا الطريق يحتاج إلى تفاصيل من أجل آلياته وكيفية تطبيقه، حتى لا نقع فيما وقعت فيه الحركة الإسلامية من قبل تركت الرؤوس العفنة الكبيرة وشغلت بالرؤوس الصغيرة.

(1) - التفسير الميسر (1/ 555)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت