فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 3472

بعد هذا كله يظل باب التوبة مفتوحا على مصراعيه. فمن شاء لنفسه الخير فليدلف إلى الباب المفتوح.

ومن أراد أن يمضي في طريقه الأعوج، فالعاقبة كذلك معروفة: العذاب الأليم في الدنيا والآخرة. وانعدام الناصر والمعين في هذه الأرض .. ولمن شاء أن يختار، وهو وحده الملوم: «فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ، وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ، وَما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ» [1] ..

وقال تعالى: {يا أيّها النّبيّ جاهد الْكفّار والْمنافقين واغْلظْ عليْهمْ ومأْواهمْ جهنّم وبئْس الْمصير (9) } [التحريم/9،10]

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الكُفَّارَ الذِينَ يَقِفُونَ فِي طَرِيقِ انتِشَارِ الدَّعْوَةِ الإِسْلاَمِيَّةِ بِالسَّلاَحِ، وَحَارِبْهُمْ حَرْبًا لاَ هَوادَةَ فِيهَا، وَجَاهِدِ المُنَافِقِينَ، الذِينَ يَتَظَاهَرُونَ بِالإِسَلاَمِ وَقُلُوبُهُمْ مُنْطَوِيَةٌ عَلَى الكُفر وَالشَّكِّ والرِّيبَةِ، وَيُقُومُونَ بِالدَّسِ وَالوَقِيعَةِ والتَّثْبِيطِ بَيْنَ المُؤْمِنِينَ، وَاغْلُظْ عَلَيهِمْ بِالقَوْلِ وَالإِنْذَارِ، وَافْصَحْهُمْ، وَبَيِّنْ لَهُمْ سُوءَ مَصِيرِهِمْ وَمُنْقَلبِهِمْ فِي الآخِرَةِ، وَمَنْ لَمْ يَتُبْ مِنْهُمْ وَيَرْجِعْ إِلَى اللهِ مُسْتَغْفِرًا مُنِيبًا، فَإِنَّ مَصِيرَهُ سَيَكُونُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، وَسَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمَصِيرًا. [2] .

يأمر [الله] تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم ،بجهاد الكفار والمنافقين، والإغلاظ عليهم في ذلك، وهذا شامل لجهادهم، بإقامة الحجة [عليهم ودعوتهم] بالموعظة الحسنة، وإبطال ما هم عليه من أنواع الضلال، وجهادهم بالسلاح والقتال لمن أبى أن يجيب دعوة الله وينقاد لحكمه، فإن هذا يجاهد ويغلظ له، وأما المرتبة الأولى، فتكون بالتي هي أحسن، فالكفار والمنافقون لهم عذاب في الدنيا، بتسليط الله لرسوله وحزبه [عليهم و] على جهادهم وقتالهم، وعذاب النار في الآخرة وبئس المصير، الذي يصير إليها كل شقي خاسر. [3]

وفي المحلى:

(1) - في ظلال القرآن للسيد قطب-ط1 - ت- علي بن نايف الشحود (ص:2291)

(2) - أيسر التفاسير لأسعد حومد (ص:5116، بترقيم الشاملة آليا)

(3) - تفسير السعدي - (ج 1 / ص 874)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت