ب - ردّةٌ في الأْقْوال.
ج - ردّةٌ في الأْفْعال.
د - ردّةٌ في التّرْك.
إلاّ أنّ هذه الأْقْسام تتداخل، فمن اعْتقد شيْئًا عبّر عنْه بقوْلٍ، أوْ فعْلٍ، أوْ ترْكٍ.
ما يوجب الرّدّة منَ الاعْتقاد:
اتّفق الْفقهاء على أنّ منْ أشْرك باللّه، أوْ جحده، أوْ نفى صفةً ثابتةً منْ صفاته، أوْ أثْبت للّه الْولد فهو مرْتدٌّ كافرٌ [1] .
وكذلك منْ قال بقدم الْعالم أوْ بقائه، أوْ شكّ في ذلك [2] .ودليلهمْ قوْله تعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [القصص:88] .
وقال ابْن دقيق الْعيد: (لأنّ حدوث الْعالم منْ قبيل ما اجْتمع فيه الإْجْماع والتّواتر، بالنّقْل عنْ صاحب الشّريعة، فيكْفر بسبب مخالفته النّقْل الْمتواتر) [3] .
ويكْفر منْ جحد الْقرْآن كلّه أوْ بعْضه [4] ،ولوْ كلمةً. وقال الْبعْض: بل يحْصل الْكفْر بجحْد حرْفٍ واحدٍ [5] .كما يقع الْكفْر باعْتقاد تناقضه واخْتلافه، أو الشّكّ بإعْجازه، والْقدْرة على مثْله، أوْ إسْقاط حرْمته [6] ،أو الزّيادة فيه [7] .
أمّا تفْسير الْقرْآن وتأْويله، فلا يكْفر جاحده، ولا رادّه؛ لأنّه أمْرٌ اجْتهاديٌّ منْ فعْل الْبشر.
(1) - ابن عابدين 4/ 223، والقليوبي وعميرة 4/ 174، والشامل 2/ 17، ومنح الجليل 4/ 461، والدسوقي 4/ 302، والإقناع 4/ 297، والإنصاف 10/ 326، المغني 8/ 565.
(2) - منح الجليل 4/ 462، والشامل 2/ 102، وكفاية الأخيار 2/ 202، والعدة 4/ 300.
(3) - العدة 4/ 300، وابن عابدين 4/ 223، والإقناع 4/ 297، والإنصاف 10/ 327، والفروع 2/ 159، ومنار السبيل 2/ 404.
(4) - ابن عابدين 4/ 224، 230، والمغني 8/ 548، والإقناع 4/ 297، وفتاوى السبكي 2/ 577.
(5) - الإعلام بقواطع الإسلام 2/ 42، إقامة البرهان ص 139.
(6) - ابن عابدين 4/ 222.
(7) - الفروع 2/ 159، والإقناع 4/ 297، والآداب 2/ 298.