أو بعض أصله بالحرم، لا ما بهواء الحرم، وأصلُه بالحِلِّ.
وكُره إخراجُ ترابِ الحرم، وحجارته إلى الحِلِّ، لا ماءُ زمزمَ، ولا وضعُ الحصى بالمساجد، ويحرم إخراجُ ترابها، وطيبِها [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (لا ما بهواء الحرم وأصله بالحِل) ؛ لأن الغصن تابع لأصله.
يَرِدُ عليه ما تقدم [2] فيما إذا قتل صيدًا على غصن بالحرم وأصله بالحِل، فتدبر!.
وقد يفرق: بأن الصيد لما كان معتمدًا على الغصن الذي هو بالحرم، جعل كأنه أصله، وهواؤه تابع لقراره هو، وأما الغصن نفسه فهو تابع لأصله، لا لقراره، فتدبر!.
* قوله: (لا ماء زمزم) ؛ لأنه يستخلف كالثمرة.
* قوله: (ويحرم إخراج ترابها وطيبها) في الحِل والحرم، للتبرك وغيره؛ لأنه انتفاع بالموقوف في غير جهته، ولهذا قال أحمد [3] :"فإن أراد أن يستشفي بطيب الكعبة، لم يأخذ منه شيئًا، ويلزق عليه طيبًا من عنده ثم يأخذه [4] ".
(1) في الأصل:"وطيبها"، وجاء في هامش الأصل:"بالباء الموحدة"، وكتب فوقها في الأصل:"معًا".
(2) ص (370) .
(3) انظر: الفروع (3/ 482) ، شرح المصنف (3/ 368) .
(4) التبرك بتراب الحرم وغيره نوع من الشرك لوجهَين:
الأول: أنه لم يرد عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، والشفاء إنما يطلب من اللَّه -تعالى-، وبفعل الأسباب المشروعة والمباحة، كالدعاء، والرقية، والتداوي بالأدوية المباحة. =