وإن ظن وليُّ دمٍ أَنه اقتص في النفس، فلم يكن -وداواه أهلُه حتى بَرأَ- فإن شاء الوليُّ: دَفَع إليه ديةَ فعلِه، وقَتَله: وإلَّا: تَرَكه [1] .
ومن قتَل، أو قطَع عددًا في وقتٍ، أو أكثرَ، فرضي أولياءُ كلٍّ بقتلِه، أو المقطوعونَ بقطعِه: اكتُفِي به [2] .
وإن طلب وليُّ كلٍّ [3] قتله على الكمال. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
شبهةً في أصل الأقدام تمنع وجوبَ القصاص، لكن لا يقع ذلك هدرًا، فتجب الدية [4] ، واستحقاق القصاص في الدية باقٍ، فللوليِّ أن يقتص في يد الجاني، فتدبر.
* قوله: (وإلا تركه) ظاهره: من غير شيء [5] ، وهو مشكل.
فصل [6]
(1) وهذا رأي عمر، وعلي، ويعلي بن أمية -رضي اللَّه عنهم أجمعين- ذكره أحمد -رحمه اللَّه-.
الفروع (5/ 503) ، والمبدع (8/ 294) ، وكشاف القناع (8/ 2892) .
(2) المحرر (2/ 132) ، والمقنع (5/ 452) مع الممتع، والفروع (5/ 504) ، وكشاف القناع (8/ 2892) .
(3) في"م":"كلُّ ولي".
(4) معونة أولي النهي للفتوحي (8/ 187) ، وشرح منتهى الإرادات (3/ 287) .
(5) وهو الذي أفاده الفتوحي في معونة أولي النهي (8/ 187) ، والبهوتي في شرح منتهى الإرادات (3/ 287) ، وكشاف القناع (8/ 2892) .
(6) فيمن جنى أكثر من جناية.