وإن حلَف:"لا يَلبَسُ من غَزْلها"، وعليه منه، أو:"لا يركبُ، أو لا يلبَسُ، أو لا يقومُ، أو لا يعقدُ، أو لا يسافرُ، أو لا يَطأُ. . . . . ."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقد يجاب: بأن الحدود يُفتقر [1] فيها ما لا يُفتقر [2] في غيرها؛ بدليل قولهم: تُدرأُ الحدودُ بالشُّبُهات، و-أيضًا-: مسألة المريض المذكورة [3] ثبتت [4] على خلاف القياس لقصة أيوب [5] ، وما [6] ثبت على خلاف القياس لا يقاس عليه.
فصلٌ [7]
= كما علل البهوتي في كشاف القناع (9/ 3164) ، وفي شرح منتهى الإرادات (3/ 444) مسألة يمينه ليضربنه مئة بهذا التعليل، إلا أنه لم يعزه إلى الشرح الكبير.
(1) في"د":"تفتقر".
(2) في"د":"ما لا يفتقر".
(3) وهي ما جاء في قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في المريض الذي زنى:"خُذُوا له عثْكالًا فيه مِئَةُ شِمراخٍ، فَاضرِبُوهُ بِهَا ضَرْبَةَ وَاحِدَةً"أخرجه أبو داود في سننه -كتاب: الحدود- باب: إقامة الحد على المريض برقم (4472) (4/ 161) ، وابن ماجه في سننه -كتاب: الحدود- باب: الكبير والمريض يجب عليه الحد برقم (2574) (2/ 859) ، والبيهقي في السنن الكبرى -في الحدود- في الضرير في الخلقة يصيب الحدود (4/ 312) ، والإمام أحمد في مسنده (5/ 222) من حديث أبي أمامة بن سهل بن حُنيف عن أبيه مرسلًا وموصولًا. قال البيهقي: (المحفوظ عن أبي أمامة مرسلًا) . وقال ابن حجر بعد ذكر عدة روايات فيه: (فإن كانت الطرق كلها محفوظة، فيكون أبو أمامة قد حمله عن جماعة من الصحابة، وأرسله مرة) .
راجع: تلخيص الحبير (4/ 58 - 59) .
(4) في"أ"و"ج"و"د":"تثبت".
(5) كما سبق في جواب الشرح الكبير.
(6) [ب/ 217 ب] و [ب/ 218 أ] : ساقطة.
(7) فيمن حلف على شيء وهو ملابسٌ له.