القسم الثاني
* المطلب الأول: اسم الحاشية ونسبتها إلى الخَلوتي:
الحاشية: الجانب أو الطرف، يقال حاشيتا الثوب؛ أي: طرفاه، والحاشية عبارة عن أطراف الكتاب ثم صارت عبارة عما يكتب فيها، وما يجرد منها فيدوَّن تدوينًا مستقلًا، ويقال له: التعليقة، والإمام الخَلوتي -رحمه اللَّه- لم يُسَمِّ حاشيته هذه على المنتهى باسم معين؛ لأنه كتبها كتحريرات على نسخته منه، ولم يؤلفها ككتاب مستقل، وإنما جردها تلاميذه بعد وفاته -رحمه اللَّه- من هامش نسخته من المنتهى [1] .
وقد جاء كلام مجرِّدها في أولها نصًّا حيث قال: (أما بعد: فهذه حواشي لشيخنا الشيخ الإمام العالم العلَّامة والحبر الفهامة، ذي الدين المتين، والورع واليقين، محمد بن أحمد بن علي البهوتي الحنبلي الشهير بالخَلوتي -أسكنه اللَّه بحبوية جنته، وتغمده برضوانه ورحمته- على كتاب منتهى الإرادات في جمع المقنع مع التنقيح وزيادات، للإمام العلَّامة شيخ الإِسلام محمد تقي الدين ابن قاضي القضاة
(*) هذا الفصل من كتابة الدكتور محمد بن عبد اللَّه بن صالح اللحيدان (الناشر) .
(1) خلاصة الأثر (3/ 390) ، والسحب الوابلة (2/ 869) ، والمدخل لابن بدران ص (441) ، والأعلام (6/ 12) .