ويجب بوطء غاصب عالمًا تحريمه حَدٌّ، ومهر ولو مطاوعة، وأرش بكارة، ونقص بولادة، والولد ملك لربها، ويضمنه سِقْطًا -لا ميتًا بلا جناية- بعُشر قيمة أمِّه. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل
* قوله: (ويجب بوطء غاصب) ؛ أيْ: كل غاصب، فالنكرة هنا قد عَمَّت، فصح مجيء الحال منها.
* قوله: (عالمًا تحريمه) لا يتوقف على العلم بالتحريم شيء مما ذكره سوى الحدِّ ورقيَّة الولد، فتدبر!.
* قوله: (ويضمنه سِقْطًا) ؛ أيْ: إن نزل حيًّا قبل تمامه.
* قوله: (لا ميتًا) قيد في (سقطًا) ، وكذا قوله (بلا جناية) ، والمعنى: ويضمنه سقطًا غير ميت بلا جناية، وأما إن كان بجناية فإنه يضمنه مطلقًا سواء نزل حيًّا أو ميتًا.
وبخطه -رحمه اللَّه تعالى-: قوله: (لا ميتًا بلا جناية) ؛ أيْ: فلا يضمنه ولو بعد تمامه، وإن ولدته تامًّا حيًّا ثم مات ضمنه بقيمته، جزم به في المغني [1] والشرح [2] .
وإن ولدته ميتًا بجناية ضَمَّنَه المالك من شاء من جانٍ وغاصب، فالمسائل أربع، وإن نظرت إلى كونه إما قبل التمام أو بعده صارت ست صور. وإن نظرت
(1) المغني (7/ 392) .
(2) الشرح الكبير (15/ 218) .