يحرُم إحدادٌ فوق ثلاث على ميتٍ غير زوج [1] ، ويجبُ على زوجته بنكاح صحيح -ولو ذميةً، أو أمةً، أو غيرَ مكلَّفةٍ- زمن عدتِه. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل [2]
* قوله: (فوق ثلاث) ؛ أيْ: ثلاثة أيام بلياليها [3] .
* قوله: (غير زوج) ظاهره أنه يحرم إحدادها فوق ثلاث على السيد، يطلب الفرق بين الزوج والسيد، وقد يقال: إنه وقوف مع النص [4] -كما هو صريح الحديث المذكور في الشرح [5] -، فتدبر!.
(1) الفروع (5/ 423) ، والمبدع (8/ 140) .
(2) في الإحداد.
(3) معونة أولي النهى (7/ 805) .
(4) حيث قال في كشاف القناع (8/ 2781) : (للخبر) .
(5) معونة أولي النهى (7/ 805) .
وهو ما روت زينب بنت أم سلمة، قالت: دخلت على أم حبيبة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حين توفي أبوها أبو سفيان- فدعت بطيب فيه صُفْرة خلوق أو غيره فدهنت منه جارية، ثم مست بعارضها، وقالت: واللَّه مالي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"لا يحل لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر أن تُحِدَّ على ميت ثلاث ليالٍ إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا". أخرجه البخاري في صحيحه برقم (5024) (5/ 2042) كتاب: الطلاق، باب: تحد المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرًا، وأخرجه مسلم في صحيحه برقم (1486) (1/ 1123) كتاب: الطلاق، باب: وجوب الإحداد في عدة الوفاة وتحريمه في غير ذلك، إلا ثلاثة أيام.