تصح الوصية لكل من يصح تمليكه من مسلم، وكافر معيَّن ولو مرتدًّا أو حربيًّا، ولمكاتبه، ومكاتب وارثه كأجنبي. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب الموصى له
* قوله: (وكافر معيَّن) قال في المبدع [1] :"يستثنى [من الوصية] لكافر ما إذا أوصى له بمصحف أو عبد مسلم أو سلاح أو حدِّ قذف فإنه لا يصح"، انتهى.
أقول: لا اعتراض على المص بعدم استثنائه ذلك هنا؛ لأن مراده تعميم الموصى له لا بيان الموصى به.
* قوله: (ولمكاتبه. . . إلخ) قال في شرحه [2] في تقدير هذه العبارة:"وتصح وصية الإنسان لمكاتبه، ومكاتب وارثه، كما تصح لمكاتب أجنبي من الموصي؛ لأن مكاتب الإنسان معه في المعاملات كالأجنبي فكذا في الوصية"، انتهى، وظاهر هذا الحلِّ أن قوله:"ومكاتب"بالجر عطفًا على"مكاتبه".
قال شيخنا:"وتجوز قراءته بالرفع على الابتداء، أو الخبر"كأجنبي"قال:"بل هو أولى في المقام؛ لأن الغرض بيان أن مكاتب الوارث كالأجنبي، لا أن مكاتب الوارث كمكاتب الأجنبي"."
(1) المبدع (6/ 32) .
(2) شرح المصنف (6/ 188) .