2 -أن جميع نسخ الكتاب على اختلاف ناسخيها، وتباعد مواطن وجودها جاء اسم المؤلف فيها مصرحًا به، وأنه: محمد بن أحمد ابن النجار الفتوحي، مما لا يدع مجالًا للشك بأن ابن النجار هو صاحب كتاب:"المنتهى".
3 -ذِكْرُ فقهاء الحنابلة لكتاب:"المنتهى"، ونسبته للفتوحي، ونقلهم عنه، واقتباسهم منه.
4 -ذِكْرُ علماء التاريخ، والتراجم، والسِّيَر لكتاب:"المنتهى"ونسبته للفتوحي [1] .
كل هذه الأدلة وغيرها تجعلنا نجزم يقينًا أن كتاب:"المنتهى".
وأما عن سبب تأليف"منتهى الإرادات"؛ فإن الفتوحي -رحمه اللَّه-؛ رأى أهمية كتاب:"التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع"للمرداوي -رحمه اللَّه-؛ لكونه اعتنى بتفسير ما أبهم في:"المقنع"، وتصحيح ما أطلق، من الروايات والأوجه، وتقييد ما أطلق من الشروط، لكنه في الوقت ذاته لا يغني عن أصله وهو كتاب:"المقنع"للموفق ابن قدامة -رحمه اللَّه-؛ وذلك لكونه لم يتعرض لما قطع به في المقنع، أو صححه، أو قدمه، أو ذكر أنه المذهب. . .، لذا فلابد من الجمع بينهما. وقد نص الفتوحي -رحمه اللَّه- في مقدمة"المنتهى"على هذا السبب فقال: "وبعد: فـ"التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع". . . قد كان المذهب محتاجًا إلى مثله، إلا أنه غير مستغنٍ عن أصله، فاستخرت اللَّه -تعالى- أن أجمع مسائلهما"
(1) انظر: السحب الوابلة (2/ 854) ، مختصر طبقات الحنابلة ص (96) ، الأعلام (6/ 6) ، معجم المؤلفين (8/ 26) .