لكن لم يعينوا أحدًا منهم.
فلعله أخذ عن عالم الشافعية بمصر في وقته الشهاب الرملي، وقد أشار إلى ذلك زميله في الطلب الشعراوي، حيث قال في ترجمته للفتوحي:"وأجمع الناس على أنه إذا أنتقل إلى رحمة اللَّه -تعالى- مات بذلك فقه الإمام أحمد من مصر، وسمعت هذا القول مرارًا من الشيخ شهاب الدين الرملي" [1] .
أولًا- مجاورته بمكة:
قال الجزيرى -رحمه اللَّه-:"وحج قبل بلوغه صحبة والدته، وجاور بمكة، ثم حج لقضاء الفرض عام (955 هـ) ، على غاية من التقشف والتقلل من زينة الدنيا، وعاد مكبًّا على ما هو بصدده من الفُتيا، والتدريس لانفراده بذلك" [2] .
ثانيا- رحلته إلى الشام:
لم يقتصر -رحمه اللَّه- على علماء بلده، بل رحل إلى الشام، وأقام بها مدة من الزمان، فألف في هذه المدة كتابه المشهور:"منتهي الإرادات"الذي حرر أحكامه على الراجح من المذهب، وعرضه على والده، بعد عودته من رحلته فأثنى عليه، وحاز ثقة والده فاستنابه في وظيفة القضاء حين غاب إلى مرج دابق [3] .
(1) النعت الأكمل ص (143) ، السحب الوابلة (3/ 858) .
(2) السحب الوابلة (3/ 855) .
(3) السحب الوابلة (2/ 854، 855) ، المدخل ص (440) .