والجمعة ركعتان، يُسنُّ أن يقرأ جهرًا في الأولى بـ"الجمعة"، والثانية بـ"المنافقين"بعد الفاتحةِ، وفي فجرها:"ألم"السجدةَ، وفي الثانية:"هل أتى"وتُكره مداومتُه عليهما.
وتحرُم إقامتُها وعيدٍ في أكثرَ من موضع من البلد، إلا لحاجة: كضيق، وبُعد، وخوفِ فتنةٍ، ونحوِه [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل
* قوله: (وتُكره مداومته عليهما) ؛ أيْ: على السجدة، وهل أتى.
* قوله: (وعيد) فيه العطف على الضمير المجرور بالاسم من غير إعادة الخافض، وهو رأي ابن مالك [2] تبعًا للكوفيين، خلافًا للبصريين، مع أن مذهب البصريين هو الأصح في المسألة [3] .
* قوله: (كضيق) قال في شرحه [4] : (أيْ: ضيق مسجد البلد عن أهله) ، انتهى. قال شيخنا في الحاشية [5] : (قلت: الإطلاق في الأهل شامل لكل من تصح
(1) سقط من:"م".
(2) ألفية ابن مالك ص (48) وأشار إليه بقوله:
وعَوْدُ خَافضٍ لَدَى عَطْفٍ على ... ضَمير خَفْضٍ لازمًا قد جُعِلا
وليس عندي لازمًا إذ قد أتَى ... في النظم والنثر الصحيح مُثْبَتا
(3) انظر: شرح الكافية الشافية (3/ 1238، 1254) ، الإنصاف في مسائل الخلاف (2/ 463) ، شرح التصريح (2/ 151، 152) ، حاشية الصبان على شرح الأشموني (3/ 87، 88) .
(4) شرح المصنف (2/ 203) .
(5) حاشية المنتهى (ق 68/ أ) .