من وصِّي له بمثل نصيب وارث معيَّن، فله مثله مضمومًا إلى المسألة، فبمثل نصيب ابنه -وله ابنان- فثلث وثلاثة: فربع، فإن كان معهم بنت: فتسعان، وبنصيب ابنه: فله مثل نصيبه، وبمثل نصيب ولده -وله ابن وبنت-: فله مثل نصيب البنت، وبضعف نصيب ابنه: فمثلاه. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب الوصية بالأنصباء والأجزاء
* قوله: (فمثلاه) ؛ أيْ: مثل نصيب الابن لقوله -تعالى-: {إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ} [الإسراء: 75] وقوله -تعالى-: {وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ} [الروم: 39] .
قال الأزهري [1] : الضعف المثل فما فوقه، ولا ينافيه إطلاق الضعفَين على المثلَين لما روى ابن الأنباري [2] عن هشام بن معاوية النحوي [3] ، قال: العرب تتكلم
(1) تهذيب اللغة (1/ 480) مادة (ضعف) .
(2) هو: محمد بن القاسم بن محمد بن بشار، أبو بكر الأنباري، النحوي، ولد سنة (271 هـ) ، كان من أعلم الناس بالأدب، والنحو، وأكثرهم حفظًا له كان، صدوقًا، فاضلًا، دينًا، من أهل السنة من كتبه:"غريب الحديث"، و"الأضداد"و"إيضاح الوقف والابتداء في كتاب اللَّه عز وجل"، مات ببغداد سنة (323 هـ) . انظر: طبقات الحنابلة (2/ 69) ، إنباه الرواة (3/ 201) ، المقصد الأرشد (2/ 488) .
(3) هو: هشام بن معاوية الكوفي، النحوي، أبو عبد اللَّه كان نحويًّا، ضريرًا، صحب الكسائي، =