وقال ابن بشر في تاريخه"عنوان المجد" [1] :"وأخبرني شيخنا الشيخ القاضي عثمان بن منصور الحنبلي الناصري -متع اللَّه به- قال: أخبرني بعض مشائخي عن أشياخهم، قالوا: كل ما وضعه متأخروا الحنابلة من الحواشي على أولئك المتون ليس عليه معوَّل، إلا ما وضعه الشيخ منصور؛ لأنه هو المحقق لذلك إلا"حاشية الخَلوتي"، لأن فيها فوائد جليلة".
لم يذكر الخَلوتي -رحمه اللَّه- في"حاشيته"المنهج الذي سار عليه؛ وذلك أنه -رحمه اللَّه- لم يؤلفها ككتاب مستقل، وإنما جردها بعض تلاميذه من نسخته بعد وفاته، ولكن من خلال قراءة"الحاشية"يتضح منهجه فيها، وهو كما يلي:
1 -المقارنة بين كتابَي:"الإقناع"و"المنتهى".
2 -حَل وشرح جملة من ألفاظ المتن.
3 -يصدر المسألة بذكر الكلمة أو العبارة التي يريد شرحها أو التعليق عليها من"المنتهى"قائلًا:"قوله:. . ."ثم يعلق عليها.
4 -كثيرًا ما يربط بين الأبواب والمسائل، فيذكر المناسبة بين الكتاب وما قبله، والباب وما قبله، والعلاقة بين المسألة ومسألة سابقة أو لاحقة.
5 -تحليل المسائل وتصويرها، وذكر الفروق الفقهية، وأقوال الأصحاب أحيانًا، مع ذكر ما يظهر له في المسألة، وما يختاره من تلك الأقوال.
6 -العناية بشرح الكلمات الغريبة التي يخفى معناها من مصادرها المعتمدة.
(1) عنوان المجد (2/ 323) .